فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1379

وقال عليه السلام: {الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا من بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه} ( [7] ) .

ويمكن الاتحاد بالاعتراف أن كلام الله المجيد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، وأن من قال فيه بتحريف وتغيير كان ضالًا مضلًا خارجًا عن الإسلام، تعالوا فلنتفق ونتحد على هذا.

وهلموا إلى الوحدة على أن التقية قد تركتموها قطعًا، وعلى أن الكذب من الموبقات التي تدخل الناس النار، كما قال الرسول عليه السلام: {إن الصدق بر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب فجور، وإن الفجور يهدي إلى النار} ( [8] ) .

ولن يحصل الاتفاق والوحدة دون توبتكم عن العقائد اليهودية، والوثنية المجوسية، وعن أن الأئمة يعلمون الغيب، ويعرفون متى يموتون، ويفعلون ما يشاءون، لا يُسألون وهم يَسألون، وأنهم ليسوا من بشر.

نعم. يمكن الوحدة بترك الدس والكيد للمسلمين.

فها هي بغداد مضرجة بدمائها بجريمة ابن العلقمي، وها هي الكعبة جريحة بجريمة طائفة منكم، وها هي باكستان الشرقية ذهبت ضحية بخيانة أحد أبناء (قزلباش) ، الشيعة (يحيى خان) في أيدي الهندوس.

وها هو التاريخ الإسلامي مليء بمآثمكم، وخذلانكم المسلمين كلما حدثت لهم حادثة، ووقعت لهم كارثة، وحلت بهم نائبة.

تعالوا نتعاون بيننا، ونتفق، ونتحد، لتكون كلمة الله هي العليا، وليس للعسكري ولد حتى يأتي ويخرج ويكشف عنا الهموم، ويفرج عنا الكروب.

فنحن الذين نستطيع إن اعتصمنا بكتاب ربنا، وسنة نبينا، أن نكشف عنا مصيبتنا، وندفع عنا كيد أعدائنا كما وعدنا الله عزوجل: (( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ) ) [غافر:51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت