ونقل المامقاني وهو فوق الثقة عند القوم بعض النصوص في ذم الغلاة ومنهم السبئية ما رواه محمد بن الحسن وعثمان بن حامد قالا حدثنا محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن موسى بن بشار عن عبد الله بن شريك عن أبيه قال: بينا علي رضي الله عنه عند امرأته عن عترة وهي أم عمر إذ أتاه قنبر فقال: إن عشرة نفر بالباب يزعمون إنك ربهم فقال: أدخلهم قال فدخلوا عليه فقال ما تقولون. فقالوا: نقول إنك ربّنا وأنت الذي خلقتنا وأنت الذي رزقتنا فقال لهم، ويلكم لا تفعلوا إنما أنا مخلوق مثلكم، فأبوا فقال لهم: ويلكم ربي وربكم الله ويلكم توبوا وارجعوا، فقالوا: لا ن رجع عن مقالتنا أنت ربنا ترزقنا وأنت خلقتنا، فقال: قنبر؟ ائتني بالفعلة، فخرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزيل والمرور فأمرهم أن يحفروا لهم في الأرض فلما حفروا أخدودًا أمر بالحطب والنار فطرح فيه حتى صار نارًا تتوقد قال لهم: توبوا قالوا: لا نرجع فقذف عليّ بعضهم ثم قذف بقيتهم في النار قال عليّ:
إني إذا بصرت شيئًا منكرًا أوقدت نارًا ودعوت قنبرًا ( [14] )
ويبدو أن عليًا رضي الله عنه قد كرر عقابه لغير هؤلاء أيضًا، وهم الزط. فقد روى النسائي في سننه (المجتبى) عن أنس أن عليًا أتي بناس من الزط يعبدون وثنًا فأحرقهم، قال ابن عباس إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من بّل دينه فاقتلوه" ( [15] ) .
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق قتادة (أن عليًا أتى بناس من الزط يعبدون وثنًا فأحرقهم"وحكم الحافظ ابن حجر هذا الحديث بالانقطاع ثم قال: فإن ثبت حُمل على قصة أخرى، فقد أخرج ابن أبي شيبة أيضًا من طريق أيوب عن النعمان أنه قال: شهدت عليًا في الرحبة، فجاءه رجل فقال إن هنا أهل بيت لهم وثن في دار يعبدونه فقام يمشي إلى الدار فأخرجوا إليه بمثال رجل قال فألهب عليهم الدار"( [16] ) .
وروى الكشي في كتابه معرفة أخبار الرجال بعد ترجمة عبد الله بن سبأ تحت عنوان (في سبعين رجلًا من الزط الذين ادعوا الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام بسنده إلى أبي جعفر أنه قال: إن عليًا عليه السلام لما فرغ من قتال أهل البصرة أتاه سبعون رجلًا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم فرد عليهم بلسانهم، وقال لهم: إني