فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1379

يقول العاملي: (اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتوافرة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغيرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرًا من الكلمات والآيات، ولقد قال بهذا القول القمي والكليني، ووافق جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وخراش وغيرهم وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين، وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادي في كتابه الاحتجاج , وقد نصره شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت في كتابه(بحار الأنوار) وعندي -مازال الكلام للحر العاملي- في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع). وهذا في مرآة الأنوار المقدمة الثانية صفحة (36) .

ومعنى هذا: أن القول بتحريف القرآن عند الحر العاملي من ضروريات مذهب التشيع.

وقال يوسف البحراني: (لا يخص ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه، ولو تطرق الطعن إلى هذه الروايات على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كاملًا كما لا تخفي -يقصد روايات التحريف- إذ الأصول واحدة، وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة، لعمري إذ القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن في الأمانة الكبرى، مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى -يقصد إمامة علي بن أبي طالب- التي هي أشد ضررًا على الدين) في الدرر النجفية صفحة (294) .

وقال عدنان البحراني: (الأخبار التي لا تحصى كثيرة، وقد تجاوزت حد التواتر، وليس في نقلها فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين -يقصد: السنة والشيعة- وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين، بل وإجماع الفرقة المحقة -يقصد: إجماع الشيعة على أن القرآن محرف- يقول: وإجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تظافرت أخبارهم) . هذا في شموس الدرية صفحة (126) .

وقال علي بن أحمد الكوفي: (وقد أجمع أهل النقل والآثار من الخاص والعام أن هذا الذي في أيدي الناس من القرآن ليس هذا القرآن كله) . هذا قاله النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب صفحة (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت