وقال الشيخ بحي مشهور تلميذ الكركي: (مع إجماع أهل القبلة من الخاص والعام أن هذا القرآن الذي في أيدي الناس ليس هو القرآن كله) . فصل الخطاب صفحة (32) .
وقال النوري الطبرسي صاحب كتاب فصل الخطاب: (من الأدلة على تحريف القرآن: فصاحته في بعض الفقرات البالغة) . يقصد الفصاحة أنها بالغة وعظيمة جدًا وتصل حد الإعجاز، وسخافة بعضها الآخر، أي: سخافة بعض الآيات.
وهذا النوري الطبرسي يقول في بداية كتابه المسمى:"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب": (هذا كتاب لطيف وسفر شريف ويسمى .. بفصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) .
وقد ذكر كلامًا كثيرًا في هذا الكتاب يدعي فيه التحريف في هذا الكتاب، وقد نقلت لكم بعضها:
أولًا: نقل سورة الولاية المدعاة التي يدعي الشيعة أن الصحابة حذفوا هذه السورة من كتاب الله تبارك وتعالى وهي سورة الولاية، وقد ذكرها النوري الطبرسي في كتابه والسورة تقول: (( يأيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوانِ عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم، نورًا في بعضهما من بعض وأنا السميع العليم، إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم، والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم، ظلموا أنفسهم وعصوا وصية الرسول، أولئك يسقون من حميم ) )... إلى قوله: (( يأيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون، قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون، مثل الذين يوفون بعهدي إني جزيتهم جنات النعيم، إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم، وإن عليًا من المتقين، وإنا لنوفينه حقه يوم الدين، ما نحن عن ظلمه بغافلين، وكرمناه على أهلك أجمعين، فإنه وذريته لصابرون، وإن عدوهم إمام المجرمين، قل للذين كفروا بعدما آمنوا لطلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها، قد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون ) )إلى آخر هذه الترهات التي يدعون أنها سورة نزلت من عند الله تبارك وتعالى ولكن حذفها أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه ذكرها -أبو شهر آشوب وهو من علماء الشيعة وكذلك النور الطبرسي- وغيرهم.