فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1379

وأدعى آخرون منهم أنه لا مكان للتقية في زماننا هذا، ولا مسوغ لها ولا مبرر، وأنها اصبحت في خبر كان 0

حقيقة التقية عند الشيعة و منزلتها وبيان مشروعيتها عندهم في الأمن ودون توفر أسبابها

وبعد، لنشرع الآن في بيان المقصود، فنقول: إن حقيقة التقية ومقاصدها وممن تجوز عند الشيعة تختلف تماما عما مر بك آنفا، فبيانهم للتقية بهذه الصورة هو في ذاته أول تطبيق عملي للتقية، فهي تقية مركبهً إن صح التعبير، وإليك بيان ذلك:

يعتقد الشيعة خلافا لما مر من أن التقية واجبة لا يجوز تركها إلى يوم القيامة، وأن تركها بمنزلة من ترك الصلاة، وأنها تسعة أعشار الدين، ومن ضروريات مذهب التشيع، ولا يتم الإيمان إلا بها، وليست رخصة في حال الضرورة كما مر، بل هي ضرورة في ذاتها وإنما تكون من مخالفيهم في المذهب0

يقول الصدوق: اعتقادنا في التقية أنها واجبة0 من تركها بمنزلة من ترك الصلاة، ولا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة

ويقول صاحب الهداية: والتقية واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم فمن تركها فقد دخل في نهي الله ونهي رسول الله والأئمة صلوات الله عليهم

ويقول العاملي: الأخبار متواترة صريحة في أن التقية باقية إلى أن يقوم القائم

ويقول الخميني: وترك التقية من الموبقات التي تلقي صاحبها قعر جهنم وهي توازي جحد النبوة والكفر بالله العظيم

وقد وضعوا على لسان النبي، وأمير المؤمنين علي وبقية أئمة أهل البيت رحمهم الله ما يؤيد هذا الاعتقاد:

فرووا عن النبي أنه قال: تارك التقية كتارك الصلاة

ومثله عن الصادق رحمه الله أنه قال: لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا

ورووا: تارك التقية كافر

وعن رسول الله قال: التقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له والله لولا التقية ما عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت