فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1379

وعنه أيضا قال: إنكم علي دين من كتمه أعزة الله ومن أذاعه أذله الله

وعن حبيب بن بشير عن الصادق قال: سمعت أبي بقول: لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إليَّ من التقية، يا حبيب أنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم يكن له تقية وضعه الله

وعنه أيضا قال: استعمال التقية في دار التقية واجب، ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية

وعنه أيضا أنه قال: يؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن صان الولاية والتقية وحقوق إخوأنه ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك الى مائة ألف من النصاب - أي أهل السنة - فيقال له: هؤلاء فداؤك من النار، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة وأولئك النصاب النار 0

ثم وضعوا روايات ترهب من ترك التقية قبل خروج المهدي المنتظر:

فعن الصادق أنه قال: ليس منا من لم يلزم التقية

وقال: إذا قام قائمنا سقطت التقية

وعن الرضا أنه قال: من ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا

والطريف أن مهدي القوم نفسه في تقية كما يزعمون

وبهذا نكون قد وقفنا على شيئ من حقيقة التقية ومنزلتها عند الشيعة.

ولاشك أنك لا تجد أحدًا من القوم يذكر عند كلامه عن التقية هذه الحقائق، فغالبا ما تراهم يرددون أقوال أهل السنة في المسألة ويظهرونها بأنها من المسلمات عند الفريقين وأنهم - أي الشيعة - لا يختلفون عن سائر فرق المسلمين في تعريف التقية من أنها رخصة وقتيه يلجأ إليها المسلم في حال الضرورة لرفع ضرر كبير يقع عليه ويؤدي به إلى النطق بكلمة الكفر أو إظهار خلاف ما يبطن شريطة أن يكون قلبه مطمئنًا بالإيمان0

فالقوم إذن لا يرون في التقية أنها مشروعة في حال الضرورة، لذا تراهم قد وضعوا روايات تحث عليها من دون ان تتوفر أسبابها أو تكون قائمة كالخوف أو الإكراه، حتى تكون بذلك مسلكا فطريا عند الشيعة في حياتهم تصاحبهم حيث ذهبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت