أليست هذه الروايات وغيرها من أمثالها وثائق معتبرة يمكن إبرازها من قبل أي مسلم عند من يطالبه بشيء اسمه الخمس؟!
وإذا لم تكن هذه وثائق معتبرة فبأي رواية يمكن أن يكون الاعتبار؟ ولماذا يضرب بهذه الروايات عرض الحائط حتى كأنها لم توجد، ويؤخذ بغيرها من أمثالها؟! وتأمل-أيضًا- قوله عليه السلام: (وإن ولينا لفي أوسع مما بين ذه إلى ذه) . أي: لا يجب عليه شيء إذ هو في سعة من أمره أوسع مما بين السماء والأرض!
* عن أبي عبد الله عليه السلام -وقد جاءه أحد أتباعه بمال فرده عليه وقال:- [[قد طيبناه لك وأحللناك فيه فضم إليك مالك وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا] ]. ( [7] ) .
وهذا تطبيق عملي للروايات السابقة في إباحة الخمس، وإذا جمعنا هذه الروايات إلى غيرها يتبين لنا أن الخمس مباح من قبل الإمام الصادق عليه السلام ومن بعده حتى يقوم القائم - أي المهدي المنتظر -، فمن أوجبه إذن، إذا كان الإمام نفسه قد أباحه؟!
* عن يونس بن يعقوب قال: [[كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون، فقال عليه السلام: ما أنصفناكم أن كلفناكم ذلك اليوم] ]. ( [8] ) .
وهذا فيه أن التكليف بدفع الخمس ينافي الإنصاف!! هذا والإمام حاضر فكيف وقد غاب؟!
* عن علي بن مهزيار أنه قال: [[قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام إلى رجل يسأل أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس فكتب عليه السلام بخطه: من أعوزه شيءٌ من حقي فهو في حل] ]. ( [9] ) .
* جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: [[يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضتُ فيه أفلي توبة؟ قال: ائت بخمسه، فأتاه بخمسه فقال: هولك، إن الرجل إذا تاب تاب مالُه معه] ]. ( [10] ) .
وقد بوَّب الطوسي في الاستبصار: (باب ما أباحوه لشيعتهم -عليهم السلام- من الخمس حال الغيبة) ( [11] ) أورد تحته عدة روايات منها ما سبق ذكرها ومنها: