* عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب، والميت منهم والحي ومن تولَّد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال] ]. ( [12] ) .
* عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: [[هلك الناس في بطونهم وفروجهم؛ لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل] ]. ( [13] ) .
* وروى في موضع آخر الرواية التالية:- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: {كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس، ثم يأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس} . ( [14] ) .
وهذا يعني أن المغنم هو غنيمة الحرب خاصة؛ لأن أموال الناس ومكاسبهم وعقاراتهم لا ينطبق عليها هذا القول إذ هي لا يمكن -ولم يحدث- أن يؤتى بها ويأخذ منها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا غيره ما يعجبه ثم بعد ذلك يقسمها خمسة أقسام يأخذ واحدًا منها ثم يقسم الأربعة الأقسام الأخرى بين الناس. وهذا ما جاء في رواية أخرى:
* عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: [[ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة] ]. ( [15] ) .
* عن العبد الصالح عليه السلام: [[وله -أي: الإمام- نصف الخمس كاملًا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم ... ] ] وفي آخر الرواية يعود ليقول: [[وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نصف الخمس] ]. ( [16] ) .
فالخمس إذن نصفه للإمام -حسب هذه الرواية- ونصفه للفقراء (اليتامى والمساكين وأبناء السبيل) فليس للأغنياء فيه نصيب وإن كانوا من ذرية أهل البيت، وعلى هذا نص الفقهاء قديمًا وحديثًا- كما سيأتي:
فهذه هي أقوال الأئمة وتوجيهاتهم في الروايات الواردة عنهم، فإن كان موضوع الخمس وأحكامه قد أسست على أقوال الأئمة، فهذه أقوالهم ... وإن كانت أسست على شيء آخر فذلك شأن من أسسها والأئمة منه