فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 1379

وهذا تنصيص على الفقراء دون الأغنياء.

وهذا كله يخالف الواقع المشاهد تمامًا!! إذ إن السادة الذين يتولون أخذ الخمس هم من أكثر الناس غنى وترفًا!! ومسكينة هي الجماهير ... فقد ضاعت عليها الحقيقة!!

وضاعت الحقيقة!:-

وعلى أية حال فما قرأته وعاينته هو كلام زعيم الحوزة ومرجع الطائفة في العصر الحديث، وفتوى مؤسس الحوزة وشيخ الطائفة على الإطلاق، وبينهما من الفرق والاختلاف ما قد علمته وزيادة! فأين الحق؟! وعند من نعثر على الحقيقة؟! وأي منهما مذهبه وفتواه وكلامه يمثل قول المعصوم! أو الإمام جعفر الصادق عليه السلام وكلاهما إمامي اثنا عشري عقيدة، وجعفري فقهًا ... والمذهب -كما أعلمونا- مؤسس جملة وتفصيلًا على أقوال الإمام جعفر الصادق عليه السلام.

فهل يصح في الأذهان أن الإمام جعفرًا عليه السلام! متناقض إلى هذه الدرجة؟! أم إن المنطق يقضي بأن قوله في المسألة واحد، لاسيما إذا استحضرنا القول بعصمته عليه السلام، فأي القولين هو قوله؟ مع الانتباه إلى أن كل قول منهما هو نفسه عبارة عن مجموعة أقوال وترجيحات متناقضة!! ولا شك في أن الملايين وعلى مر مئات السنين عملوا بفتوى الشيخ الطوسي وأمثاله من الفقهاء، فلم يدفعوا أخماس أموالهم إلى أي فقيه أو سيد وماتوا على ذلك! فهل هؤلاء الذين يعيشون في زماننا ثم يموتون دون أن يدفعوا الخمس إلى أحد بريئو الذمة كأولئك؟! فعلام إذن يكلف الآخرون أنفسهم ويلزمونها به؟! أم إن أولئك الذين عملوا بفتوى الطوسي وأمثالهم هم وحدهم مسامحون وغيرهم آثمون مع أن كلا الفريقين مشترك في أمر واحد وهو عدم الدفع؟! أم إن كليهما آثم محاسب؟ فما ذنب الفريق الأول؟! أم ماذا؟!

وهل الطوسي كان على الحق والخوئي على الباطل؟ أم العكس؟ أم كلاهما على حق؟ أم على باطل؟ أم ماذا؟ أفتونا مأجورين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت