قاطعة في كتابه حتى لا يتقول متقول أو يشكك متشكك، ثم لا يفرض الخمس بمثل هذه الطريقة، بل لا يذكره ولو مرة واحدة مع أنه أضخم منها وأكبر أضعافًا مضاعفة؟! ثم هو غير مرتبط بوقت أو نصاب -إلا ما ندر- أو صنف من المال، إذ هو مفروض حتى على الدار التي تسكن وأثاثها وحاجات المطبخ، والهدية التي تهدى، بل السلعة التي خمست لكن زاد سعرها بعد التخميس فيخمس الزائد!
من يصدق هذا من العقلاء؟!!
وإليك الأمثلة من فتاوى الفقهاء المتأخرين دليلًا على ما أقول:
بعض الفتاوى المتعلقة بالخمس:-
يتعلق الخمس بكل ما يفضل عن مؤونة سنته من أرباح وفوائد الصناعات والزراعات والتجارات والإجارات وحيازة المباحات، وكل فائدة مملوكة كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ( [1] ) ، ومهر الزوجة إذا لم يكن الزوج قد دفع خمسه ( [2] ) ، وكل ما يفضل في البيت من الأرز والدقيق والحنطة والشعير والسكر والشاي والنفط حتى الحطب والفحم والدهن والحلوى وغير ذلك من أمتعة البيت، حتى الكتب والثياب والفرش والأواني المعدة للطعام والشراب الزائدة عن الحاجة ( [3] ) ، وتخمس أدوات العمل ومقتنيات المحال التجارية كل سنة إلا إذا أذن الفقيه، فإنها تخمس مرة واحدة ثم عند البيع تخمس مرة أخرى ( [4] ) ، حتى شُغل الطالب الفقير في العطلة الصيفية ( [5] ) والمال المعد للسفر. ( [6] ) .
وللمكلف أن يعين يومًا خاصًا في السنة أو يخمس كل ما يحصل عليه فورًا إذ يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وإن جاز تأخير الدفع إلى السنة احتياطًا للمؤونة ( [7] ) ، وتخمس السيارة إذا اشتريت بمال غير مخمس. ( [8] ) .
وتخميس الدار واجب. ( [9] ) .
وإذا اشترى في السنة الأولى عرصة لبناء الدار وفي الثانية خشبًا وفي الثالثة آجرًا أو طابوقًا، فعلى المالك (الفقير) تخميس تلك الأعيان جميعًا. ( [10] ) .