وتخمس جميع الأعيان والأراضي ( [11] ) وقطعة الأرض تخمس سواء كانت للاقتناء أم للتجارة ولا عبرة بمرور الحول ما دامت تخمس لأول مرة ( [12] ) ، وكذلك الأرض التي توزعها الحكومة على المحتاجين الذين يعجزون عن بنائها لصعوبة حياتهم المعيشية، وإذا تأخر إكمال البناء لعدم قدرة المالك على بنائها خلال سنة وجب تخميس الأرض والبناء. ( [13] ) .
ومن الأموال ما يخمس مرتين مثل: الهبة من واهب لا يخرج خمسه فيجب على الموهوب له تخميسها مرتين ( [14] ) وكذلك المال المخلوط بالحرام يخمس مرتين: مرة للتحليل فيحل بإخراج خمسه، ومرة للمال المتبقي بعد إخراج خمس التحليل. ( [15] ) .
أي: إن المال الحرام يصير حلالًا بمجرد إخراج خمسه مع أن الزكاة وهي حق الله جل وعلا ليس لها هذه الميزة، فإنها لا تحل حرامًا، فالحرام يظل حرامًا ولا مخرج منه إلا بالتوبة بشروطها التي منها: إذا كان المال غصبًا أو سرقة فلا توبة إلا لإرجاعه إلى صاحبه أو ترضيته. ومن الأموال المحرمة التي يتعلق بها الخمس: ما يؤخذ من الكفار بغير القتال من غيلة أو سرقة أو ربا أو دعوى باطلة، ويسمَّى خمس الفائدة ( [16] ) مع إن خمسها جزء منها وهي حرام كلها، فكيف يحل أخذه وأكله، وهو جزء من الحرام؟!
وإخراج الخمس أوجب من ركن الحج، فإنه إذا تردد الأمر بينه وبين تعطيل الحج، وجب إخراج الخمس وإن أدى ذلك إلى نقصان المال عن قيمة الاستطاعة. ( [17] ) .
وصلاة الذي لا يخمس في اللباس والمكان غير المخمس باطلة لا تقبل. ( [18] ) .
علمًا أن هذه الأصناف جميعًا لا زكاة فيها شرعًا، إلا ما كان من عروض التجارة، ويشترط له حولان الحول وبلوغه النصاب، أو زرعًا إذا بلغ النصاب أيضًا، وعش رجبًا تجد عجبًا!
مثال .. كي تتضح المقارنة:-