لو افترضنا أن رجلًا يملك بيتًا وبستانًا وسيارة ومالًا على شكل نقد. فما مقدار الزكاة الواجبة عليه؟ وما مقدار الخمس؟
الزكاة:
البيت: لا زكاة عليه.
السيارة: كذلك لا زكاة عليها.
البستان: لا زكاة إلا على ثماره عند جنيها إذا بلغت النصاب.
النقود: إن لم تكن بالغة النصاب فلا زكاة عليها، والنصاب ما يعادل عشرين مثقالًا ذهبًا.
فلو فرضنا أن مثقال الذهب بخمسين ألف دينار، فينبغي أن يبلغ المال مليون دينار، ويحول عليه الحول (العام) حتى تجب فيه الزكاة، ومقدارها خمسة وعشرون ألف دينارًا فقط. فإن لم تبلغ النقود هذا المقدار، فإن هذا الرجل لا زكاة عليه رغم كونه يملك بيتًا وسيارة وبستانًا ومالًا! هذا بالنسبة للزكاة ...
الخمس:
إذا فرضنا أن قيمة البيت ثلاثة ملايين، والبستان ثلاثة ملايين، والسيارة ثلاثة ملايين، وعند هذا الرجل قيمة النصاب أي: مليون دينارًا، فيكون المجموع عشرة ملايين دينارًا، خمسها يساوي مليونين!! أي: ما يعادل الزكاة الواجبة عليه ثمانين مرة فقط!! أي: إن هذا الرجل لو ظل يزكي أمواله ثمانين سنة، لما بلغ مقدار خمس واحد يدفعه مرة واحدة!! فهل تصورت الأمر على حقيقته المروعة؟! وقس على ذلك.
كل هذا ولا آية واحدة في القرآن كله تنص على هذا المبلغ الهائل بصراحة تقطع الظن أو تبلغ قريبًا من ذلك!
بعض الآيات الواردة في الزكاة:-
قال تعالى: (( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) ) [البقرة:43] ولم يقل: (وآتوا الخمس) !
وقال تعالى: (( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ) [البقرة:83] ولم يقل: (وآتوا الخمس) !