فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1379

كل الذي قاله تعالى، وطالب به عباده على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ملخص في قوله تعالى: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) ) [التوبة:103] .

جدول مقارنة أخرى بين الزكاة والخُمس

وحتى تكون صورة المقارنة واضحة لابد من ملاحظة أن النسبة العائدة للزكاة تتعلق بمقدار من المال أصغر بكثير من مقدار المال الذي تتعلق به نسبة الخمس وذلك للأسباب المبينة في الفقرات (2 - 6) من الجدول السابق، فلا يصح أن نقول: إن قيمة الخمس ثمانية أضعاف قيمة الزكاة على اعتبار أن نسبة 20% تعادل 2.5% ثماني مرات. بل الخمس أكبر من ذلك بكثير، مع أن الفارق بين مقدارين أحدهما أكبر من الآخر ثماني مرات كبير جدًا، فكيف إذا كانت قيمة أحدهما تربو على الآخر عشرات المرات؟!

لقد تبين لنا من المثال المضروب قبل صفحات تحت عنوان (مثال كي تتضح المقارنة) أن قيمة الخمس في مال معين يمكن أن تكون أكبر من قيمة زكاته ثمانين مرة!!

مثال آخر:-

لو أن رجلًا أقرض رجلًا مبلغًا من المال قدره مئة ألف دينار، ثم أقرضه بعد ذلك مبلغًا آخر قدره مليون دينار، حتى إذا جاء أجل تسديد الدين وكان بين الرجلين مسافة تفصل بينهما، فأرسل الدائن إلى المدين يطالبه بتسديد المال، أفيعقل أن يقوم بإرسال ثلاثين أو أربعين رسالة يطالب فيها بالمبلغ الأول ليس في واحدة منها ذكر شيء عن المبلغ الثاني الذي هو عشرة أضعاف الأول؟! أم إن العكس هو المعقول والممكن أن يكون؟ بل ليس من السائغ عقلًا أن يرسل عشر رسائل -مثلًا- يطالب فيها بالمبلغ الأول ثلاثًا منها فقط فيها إشارة إلى المبلغ الثاني.

فإذا أرسل عشرين رسالة، واحدة منها فقط يذكر فيها المبلغ الثاني، هل هذا الرجل عاقل أم فاقد للذاكرة؟! أم ماذا؟!

فكيف إذا كان أرسل أكثر من ثلاثين رسالة يطالب فيها بوضوح ومن دون لبس وبلهجة شديدة ومحذرة بتسديد المبلغ الأول، ورسالة واحدة مبهمة غير واضحة الدلالة في الحديث عن المبلغ الثاني، بل موضوعها الرئيس أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت