فقد روى الطوسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: {كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس، ثم يأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس} . ( [25] ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أيضًا قوله: [[ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة] ]. ( [26] ) .
وكذلك جاء في أكثر من مصدر من المصادر التي تكلمت عن (الخمس) . فقد عرفها السيد الخوئي هكذا:
الغنائم: المنقولة المأخوذة بالقتال من الكفار الذين يحل قتالهم. ( [27] ) .
وعرفها السيد محمد صادق الصدر فقال في تعريفها: الأموال والعيان المنقولة المأخوذة بالقتال من الكفار الذين يحل قتالههم). ( [28] ) .
والتعريفان متطابقان تمامًا، وذكر السيد محمد صادق أيضًا أن (الخمس) يجب في سبعة أشياء هي:
1 -الغنائم. 2 - المعدن. 3 - الكنز .... 7 - ما يفضل عن مؤونة سنته. ( [29] ) .
ففرق بين الغنيمة وبين بقية الأموال فلم يجعلها من الغنيمة، وهذا يؤكد كلامنا بوضوح أن (الخمس) المتعلق بغير الغنيمة من الأرباح والمكاسب والمقتنيات لم يرد له ذكر في القرآن أبدًا، وإذن لا دليل من القرآن يمكن أن يستدل به على خمس المكاسب وهو المطلوب.
بطلان التسمية (الخمس) من الأساس:-
من الملاحظ على (الزكاة) أن نسبتها ونصابها يختلفان من مال إلى مال، فزكاة الذهب والنقد وعروض التجارة، مثلًا نسبتها ربع العشر أي: (1/ 40) ونصابها عشرون مثقالًا من الذهب أو ما يعادلها.
أما نصاب الفضة فمئتا درهم.
وأما زكاة الزروع فنصابها ستون صاعًا، وهو ما يقارب خمسمئة كيلو غرام، أما نسبتها فتتراوح ما بين العُشر ونصف العُشر. وزكاة الماشية يختلف نصابها ونسبتها في الغنم عنها في البقر وعنها في الإبل. وزكاة الفطر يختلف مقدارها والأعيان الذين تتعلق بهم عن الزكاة بمعناها العام ... وهكذا.