ما تصلح؛ لأن الهاشميين كثيرون، كان الأولى أن يقول عليه الصلاة والسلام: كلهم أولاد علي، بل ويحددهم بأسمائهم، يقول: الحسن والحسين؛ لأن عليًا له تسعة عشر ولدًا، رضي الله عنه ورحمه، وكذلك يقول: ذرية الحسين دون الحسن، فحدد هكذا حتى نقول: أوتي جوامع الكلم صلوات الله وسلامه عليه، ولكن ليس الأمر كذلك، الأمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (كلهم من قريش) ونحن نعتقد يقينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، وأن الذين زعموا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يؤت جوامع الكلم نؤمن يقينًا كذلك أن قولهم مردود، فلا نقبل قولهم أبدًا؛ لأنهم يريدون أن يطعنوا في نبينا، ونحن لا نقبل هذا في نبينا صلوات الله وسلامه عليه.
القضية أنهم استدلوا العدد على العدد فقط، اثنا عشر خليفة ونحن نقول باثني عشر، إذًا: هؤلاء هم هؤلاء وانتهى الأمر.
نقول: فاتكم أنه جاء في صحيح مسلم: (سيكون في أمتي اثنا عشر منافقًا) فإذا كانت القضية قضية أن العدد يوافق، فكيف توفقون بين هذه وهذه وتلك؟ اثنا عشر خليفة، واثنا عشر إمام، واثنا عشر منافق، هل كل اثنا عشر هي في أئمتكم أم لا؟ تدبروا هذا الأمر.
لو رجعنا إلى كتاب الله جل وعلا لما وجدنا أن الله نص على إمامة أحد منهم أبدًا، فقد مرت بنا أدلتهم من القرآن، وبينا أنه لا يصح منها شيء، فأين كتاب الله تعالى من هذه الإمامة التي هي عندهم أهم من الصلاة والحج، وأهم من كل شيء، فالله تبارك وتعالى لم يذكرها، وكذلك ما نص على هؤلاء الأئمة الاثني عشر في كتابه العزيز، فلما لم ينص الله تبارك وتعالى مع أهمية هذا الأمر الذي هو عندهم أهم ركن من أركان الإسلام؟!
ذكر الله جل وعلا الرسل ورسالاتهم، ذكر تبارك وتعالى أحوالهم مع أممهم، ولم يذكر شيئًا أبدًا عن هؤلاء الأئمة لا من قريب ولا من بعيد، أتقصير من الله أم دعواهم باطلة؟ اختر أي الأمرين شئت.
ولذلك زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه هذا هو أخو محمد الباقر عم جعفر الصادق بن علي زين العابدين، تنتسب إليه طائفة الزيدية، يقولون: [[إنه جلس مع مؤمن الطاق -ويسميه أهل السنة: شيطان الطاق-