قامت في بلاد فارس في القرن العاشر الهجري وظل على الرأي القديم الذي يقول بالتخيير بين صرف سهم الإمام المهدي أو حفظه إلى حين ظهوره. ( [5] )
الفراعنة وخمس المكاسب:-
لقد خلا القرآن الكريم وخلت سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيرته، وكذلك سيرة الخلفاء الراشدين وغيرهم من حكام المسلمين من ذكر (الخمس) ، ولم نجد في تاريخ الإسلام ولا غيره ضريبة كانت تفرض على أموال الناس وتجاراتهم بهذا القدر.
إلا أن توراة اليهود تذكر أكثر من نص أن ملك مصر زمن النبي يوسف عليه السلام فرضه على شعب مصر بعد أن اشتد بهم الجوع، فاشتراهم واشترى أراضيهم فصاروا عبيدًا له، ثم استعملهم في زراعتها على أن يكون له خمس الوارد ولهم أربعة أخماسه، وكلف وزيره يوسف بجبايته، إلا الكهنة (رجال الدين) فقد كانوا مستثنين -كما هو الحال اليوم-.
جاء في (الكتاب المقدس) عند اليهود: (فاشترى يوسف كل أرض مصر لفرعون إذ باع المصريون كل واحد حقله؛ لأن الجوع اشتد عليهم فصارت الأرض لفرعون، وأما الشعب فنقلهم إلى المدن من أقصى حد مصر إلى أقصاه إلا أن أرض الكهنة لم يشترها إذ كانت للكهنة فريضة من قبل فرعون فأكلوا فريضتهم التي أعطاهم فرعون، لذلك لم يبيعوا أرضهم فقال يوسف للشعب: إني قد اشتريتكم اليوم وأرضكم لفرعون هو ذا لكم بذار فتزرعون الأرض ويكون عند الغلة أنكم تعطون خمسًا لفرعون والأربعة أجزاء تكون لكم بذارًا للحقل وطعامًا لكم ولمن في بيوتكم وطعامًا لأولادكم، فقالوا: أحييتنا ليتنا نجد نعمة في عيني سيدي فنكون عبيدًا لفرعون، فجعلها يوسف فرضًا على أرض مصر إلى هذا اليوم لفرعون الخمس، إلا أن أرض الكهنة وحدهم لم تصر لفرعون) . ( [6] ) .
وقفة تأمل مع هذا النص: