فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1379

هل جهلوا حقهم فلم يعرفوه؟ أم لم يكونوا عربًا فصعب عليهم تفسير القرآن واستشكلوه؟ أم عرفوا مالهم من حق لكنهم تركوه؟ فلماذا أيضًا؟!!. هل خوفًا؟ وبيدهم القوة، وحجتهم الشريعة - على فرض شرعيته.

أو ورعًا؟ أو رحمة بالناس؟ وهم متهمون بعدم الورع والرحمة من قبل القائلين بالخمس!!

وهل أحد أرحم بأحد من شرع الله؟ حاشا وكلا؟!

أم عفة وزهدًا، أم ماذا؟!

إن الجواب الوحيد هو إن خمس المكاسب لا مشروعية له في الإسلام ... ولذلك لم نجد دولة إسلامية عباسية أم علوية أم غيرها تنتمي إلى بني هاشم، فرضته على رعاياها، لاسيما وأن الظَّلمة في التاريخ مسلمين أم غيرهم لا يتورعون عن أكل أموال الناس بالباطل، تحت أية ذريعة أو اسم، فكيف يتورعون عن (الخمس) ؟! لو كان مشروعًا ومحللًا مع أنهم لا يتورعون عن مثله أو ما هو دونه مع حرمته وإثارته الناس عليهم؟!

أفيترك المشروع لو كان مشروعًا إلى غيره وهو غير مشروع؟!

أيعقل أن يَعاف ظالم ماله الكثير عند غيره ليسلبه ما ليس له بحق وهو أقل ومقرون بالمخاطر والسمعة السيئة؟!

دول الشيعة و (الخمس) :

لقد قامت دول عديدة وحكمت باسم (أهل البيت) ودانوا بالعقيدة الإمامية عمومًا أو الإثني عشرية على الخصوص، كالدولة الفاطمية الإسماعيلية، والدولة الصفوية الإثني عشرية، وكان حكام هاتين الدولتين يدعون النسب العلوي وكذلك الدولة الجلائرية، وحكم البويهيون بغداد ردحًا من الزمن، لكن لم يعرف عن هؤلاء جميعًا أنهم قاموا بجباية خمس مكاسب الناس وتجاراتهم.

يقول الأستاذ أحمد الكاتب:

(وبالرغم من قيام الدولة الجلائرية الشيعية في خراسان أيام الشهيد الأول( [3] ) واستعانتها به وطلبها منه المجيء إليها لتولي الجوانب الشرعية والتشريعية فإنه لم يطوّر هذه المسألة ( [4] ) بما يخدم إدارة الدولة الشيعية التي تحتاج إلى المال لصرفها إلى المحتاجين والفقراء، وكذلك المحقق الكركي الذي استقدمته الدولة الصفوية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت