، كيف لا!!! والله عز وجل يقول {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} فالله يقول أنا أتكفل بحفظه وهذه العقيدة تقول بل ضيع وما حفظ.
والله عز وجل يقول في القرآن {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} وهذه العقيدة تقول بل أتاه الباطل من كل جانب.
هذا تذكير لي ولك أيها الحبيب وإلا فأنت أعلم بهذا الكلام مني، فهلم إلي وضع يدك في يدي لننطلق سويًا ونمضي معًا إلى هدف واحد أريده أنا كما تريده أنت، فهيا بنا لنسير على النهج السليم حتى نصل إلى الحق المبين مستعينين بالله ولنرفع أكفنا إليه ونقول: اللهم وفقنا إلى سبيل الهدى والرشاد اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.
أيها القارئ المعمل لفكره والمتأمل بعقله، قبل أن أسوق إليك أقوال هؤلاء العلماء في إثبات عقيدة القول بتحريف القرآن أترجم لبعضهم لتتعرف على مكانتهم لدى الشيعة وعظم قدرهم وأهمية علومهم وكتبهم وأنهم ليسوا من الرعاع بل من القادة والزعماء الذين أسسوا المذهب الشيعي - وكما قلت لك فهدفنا جميعًا هو الحق حيثما وجد - والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها والمؤمن مرآة أخيه فإليك تراجم بعض من سأنقل عنهم القول بتحريف القرآن من المصادر والمراجع الشيعية ولك الحق في الرجوع إليها والبحث فيها إن شئت:
أولًا: أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي المتوفى عام 307 هـ وله كتاب في التفسير هو تفسير القمي.
قال المجلسي:"علي بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن القمي من أجله رواه الأمامية ومن أعظم مشايخهم أطبقت التراجم على جلالته ووثاقته، قال النجاشي في الفهرست: ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح الذهب سمع فأكثر وصنف كتبًا"مقدمة البحار ص 128
وقال الشيخ طيب الموسوي الجزائري في مقدمة للتفسير"لا ريب في أن هذا التفسير الذي بين أيدينا من أقدم التفاسير التي وصلت إلينا، ولولا هذا لما كان متنًا متينًا في هذا الفن، ولما سكن إليه جهابذة الزمن فكم من تفسير قيم مقتبس من أخباره، ولم تره الا منورًا بأنواره كالصافي ومجمع البيان والبرهان ... ثم قال بعد ذلك."