في ذلك الأمثال فقال: (( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ) ) [العنكبوت:41 - 43] ، وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ) [الحج:73 - 74] .
فحذارِ أخي الحبيب! الذنب العظيم والظلم العظيم: (( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ) [لقمان:13] ، فالله جل وعلا: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) ) [الشورى:11] ، ومهما نقبت في نعوت الأنبياء والأولياء والعظماء والحكماء والملوك والرؤساء، أعييت نفسك ولم تجد له سميا، وأتعبت عقلك ولم تدرك له شبيها سبحانه وتعالى عما يصفون.
فمن الذي أضحك وأبكى؟ ومن الذي أمات وأحيا؟ ومن الذي أغنى وأقنى؟ إنه الله جل وعلا .. من الذي أهلك عادًا الأولى، وثمود فما أبقى؟ إنه الله تبارك وتعالى، فقال سبحانه وتعالى: (( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ) ) [هود:6] ، وقال سبحانه وتعالى: (( مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ) [هود:56] وقال: (( الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) ) [طه:50] .
وكل خلقه في قبضته وتحت قهره وعلمه لا يضل ربي ولا ينسى، (( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) ) [مريم:93 - 95] .. (( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) ) [النمل:26] .. (( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) ) [طه:5 - 7] .. (( فَبِأَيِّ