وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) [الفرقان:68 - 70] ، ولابد من الإقلاع عن الذنب بالكلية دونما حنين، فإنها علامة الصادقين، قال تعالى: (( وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ) ) [الفرقان:71] .
ومن تاب ألقى نفسه بين يدي ربه وندم على ما قدمت يداه وجعل دمعته علامة على صدقه، وحسرته وأنينه علامة على استقامة قلبه.
وعالج عاجله بالحسنات التي تمحو السيئات، وجعل شعاره التقوى في كل مكان، فإنها شعار المؤمنين ودثار الصالحين، ووصية الله في الخلق أجمعين ...
وألقى ثوب الأماني وراء ظهره وجد في الطاعة والخدمة ونافس التجار في أنفس البضاعة، فمن جد وجد، ومن سار على الدرب وصل، ومن سهر الليالي بلغ المعالي.
طوبى لعبد ألهث لسانه بذكر الله، أستغفر الله وأتوب إليه، حسبي الله ونعم الوكيل، لا قوة إلا بالله فإنه والله كفيل بأن يجعل لك من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجًا.
ومن يتق الله يجعل له مخرجًا، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا، وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.