وهذا الذي كان يتظاهر في مقدمة كتابه كالمناصح المسالم، هو الذي يقول عن أمير المؤمنين وخليفة رسول الله في المسلمين عمر بن الخطاب الفاروق الأعظم رضي الله عنه، وصهر رسول الله الأمين، وزوج ابنتيه الإمام المظلوم عثمان بن عفان ذي النورين رضي الله عنه: إن أهل السنة.
(نسوا اعتماد عمر بن الخطاب وعثمان ومعاوية، وعلمائهم ومحدثيهم على كعب الأحبار اليهودي( [13] ) الذي كان من أوثق الناس عند عمر ومعاوية، وكانا يرجعان إليه، ويأخذان بقوله كحجة شرعية) ( [14] ) .
و (الثورة على عثمان لم تقم عليه إلا بأسباب كلها ترجع إلى سيرة عثمان، وما ارتكب من الأحداث والأعمال مما لا يرتضيه المسلمون، وكان خارجًا عن روح العدل الإسلامي( [15] ) وما ابتنى عليه سياسة الحكم والإدارة في الإسلام إلى استبداده بالأمر) ( [16] ) .
ويقول:
مسألة عدالة الصحابة ليست من أصول الدين وفروعه بشيء، ولا مدخلية لمثل هذا مما نسجته يد السياسة الأثيمة ( [17] ) .
هذا ومثل هذا كثير، فهذا الكتيب مليء بمثل هذه المطاعن والتعريضات، وقد فصلنا القول فيه ببعض التفصيل كي يعرف باطن القوم عن ظاهرهم.
وبعد تسويد عشر صفحات من المقدمة وبدون البسملة والحمدلة، سمى الله وخاطب أساتذة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وعلماء باكستان لا سيما مدينة لاهور، وبدأ يشكو ويتظلم عن كتابي الشيعة والسنة، طبق الذي فعل في رده على الخطيب، عنه وعن خطوطه العريضة وثم وبعد الصياح الطويل، والنياح والعويل الغير القليل، عنون الصفحة (27) بعنوان: (كتاب الشيعة والسنة وتحريف القرآن) ، وأنكر قولنا بأن الشيعة يعتقدون التحريف في القرآن الموجود بأيدي الناس وقال: