أولًا:- بيان عقيدة القوم قاطبة المتقدمين منهم في تحريف القرآن في القرون الأربعة الأولى.
ثانيًا:- بيان من أنكر التحريف في الدور الثاني من القرن الرابع إلى القرن السادس من الهجرة، وعدد من أنكر، والأسباب التي ألجأتهم إلى الإنكار.
ثالثًا:- بيان الرد على من أنكر التحريف من الشيعة في الدور الثالث، وأسماء الذين صرحوا باعتقادهم التحريف في القرآن من محدثي القوم ومجتهديهم، وذكر كتبهم وأجزائهم التي خصصوها لبيان هذه العقيدة.
رابعًا:- نقل روايات وأحاديث القوم، التي يتجاوز عددها ألف حديث ورواية نقلًا عن كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي، وبيان منزلة المؤلف -وهو العمود الأساسي الذي قصدنا ثبته في هذا الكتاب- وذكر الكتب التي كتبت ردًا عليه وتأييدًا له.
وبهذا لعلي أكون أول من نقل فصل الخطاب جزأه الأكبر بأمانة علمية وإتقان حقيقي إلى العالم عمومًا وأهل السنة خصوصًا، الكتاب الذي طالمًا حاولوا إخفاءه عن السنة، وكتمانه عن الدنيا، والله حسبي وهو ولي التوفيق.
وقبل أن آتي على آخر القول أريد أن أذكر أنني لست أنا ولا السيد الخطيب رحمه الله أوّل من نسب هذه العقيدة إلى القوم، بل قبل ذلك اعترف وأقر بهذه العقيدة علماء الشيعة وكبراؤها في كل عصر، وأثبتوها لأنفسهم كما سيأتي.
وعلى ذلك صرح نابغة الأندلس المفقود وإمام عصره، العلم الفحل، الحافظ ابن حزم الظاهري المتوفى سنة 456هـ بقوله:
ومن قول الإمامية كلها قديمًا وحديثًا أن القرآن مبدل، زيد فيه ما ليس منه، ونقص منه كثير، وبدل منه كثير ( [30] ) .
وكذلك لما امتثل النصارى بقولهم واستدلوا به على وقوع التغيير والتبديل في القرآن تبرأ منهم وقال:
إن دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن ولا على المسلمين؛ لأنهم ليسوا منا ولسنا منهم ( [31] ) .
هذا ومثل هذا كثير.