-وقال الشافعي -رحمه الله- للربيع:"أقبل مني ثلاثة أشياء لا تخض في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن خصمك النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، ولا تشتغل بعلم الكلام فإني أطلعت من أهل الكلام على أمر عظيم، ولا تشتغل بالنجوم، فإنه يجر إلى التعطيل" ( [19] ) .
-وقال سفيان الثوري -رحمه الله-:"لا تشتم السلف وادخل الجنة بسلام" ( [20] ) .
-وقال العلامة السفاريني -رحمه الله-:
واحذر من الخوض الذي قد يزر يبفضلهم مما جرَى لو تدري
فإنّه عن اجتهاد قد صدر فاسلم أذّل الله من لهم هجر
قال:"ولهذا اتفق أهل الحق ممن يعتد به في الاجتماع على قبول شهادتهم ورواياتهم وثبوت عدالتهم، ولهذا قال علماؤنا كغيرهم من أهل السنة ومنهم ابن حمدان في"نهاية المبتدئين": يجب حب كل الصحابة والكف عما جرى بينهم كتابة وقراءة وإقراءً وسماعًا وتسميعًا، ويجب ذكر محاسنهم والترضي عنهم والمحبة لهم وترك التحامل عليهم واعتقاد العذر لهم وأنهم إنما فعلوا ما فعلوا باجتهاد سائغ لا يوجب كفرًا ولا فسقًا بل ربما يثابون عليه؛ لأنه اجتهاد سائغ، ثم قال يعني ابن حمدان:"والمصيب عليّ ومن قاتله فخطؤه معفو عنه"."
-وقال السفاريني:"والذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل أحد تركية جميع الصحابة بإثبات العدالة لهم والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم."
-وقال في شرحه للنظم السابق:"وإنما نهى عن الخوص؛ لأن الإمام أحمد كان ينكر على من خاص، ويسلم أحاديث الفضائل، وقد تبرأ رضي الله عنه ممن ضللهم أو كفّرهم وقال السكوت عما جرى بينهم" ( [21] ) .
-وقال الشيخ عدي من مسافر في بيان معتقد أهل السنة"والكف عن ما شجري بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونشر محاسنهم والكف عما جري بينهم وأن الله قد غفر لهم وعلّم نبيه أنهم سيقتتلون" ( [22] ) .