-وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:"واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب وما وقع لهم من ذلك ولو عُرف المحقّ منهم؛ لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الاجتهاد بل ثبت أنه يؤجر أجرًا واحدًا، وأن المصيب يؤجر أجرين" ( [23] ) .
-وفي ترجمة ابن الداعي من"السير"قال الحافظ الذهبي -رحمه الله-:"قال أبو علي التنوخي حدثنا أبو الحسن بن الأزرق قال:"كنت بحضرة الإمام عبد الله بن الداعي فسأله أبو الحسن المعتزلي عما يقول في طلحة والزبير فقال:"أعتقد أنهما من أهل الجنة، قال: ما الحجة، قال: قد رويت توبتهما والذي هو عمدتي أن الله بشرهما بالجنة، قال: فما تنكر على من زعم أنه عليه السلام قال: (إنهما من أهل الجنة، ومقالته: فلو ماتا لكانا في الجنة، فلما أحدثنا زال ذلك قال: هذا لا يلزمن وذلك أن نقل المسلمين أن بشارة النبي صلى الله عليه وسلم سبقت لهما فوجب أن تكون موافاتهما القيامة على عمل يُوجب لهما الجنة وإلا لم يكن ذلك بشارة، فدعا له المعتزلي واستحسن ذلك، ثم قال: ومحال أن يعتقد هذا فيهما، ولا يعتقد مثله في أبي بكر وعمر إذ البشارة للعشرة"( [24] ) .
( [1] ) سير أعلام النبلاء (8/ 285) .
( [2] ) مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي، ص (126) .
( [3] ) آداب الشافعي ومناقبه (314) ، وعلق الشافعي على الأثر بقوله:"هذا جميل لأن سكوت الإنسان عما لا يعنيه هو الصواب".
( [4] ) تاريخ دمشق، للحافظ ابن عساكر"الفتح" (3/ 93) .
( [5] ) شرح العقيدة الطجاوية، ص (493) .
( [6] ) لمعة الاعتقاد، ص (29) .