فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1379

الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علمنا الله تعالى، حيث يقول: (( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) )الآية [الحشر:10] .

فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع منهم وجهاد محاء وعبادة ممحصة، ولسنا ممن يغلوا في أحد منهم ولا ندعي فيهم العصمة ونقطع بأن بعضهم أفضل من بعض .. الخ.

ثم قال -رحمه الله-:"بعد كلام طويل:"وما تنقله الرافضة وأهل البدع في كتبهم من ذلك- أي من حكاية ما شجر وغير ذلك من الطعن- فلا نعرج عليه ولا كرامة فأكثره باطل وكذب وافتراء ودأب الرافضي رواية الأباطيل أو رد ما في الصحاح والمسانيد ومتى إقامة من به سكران" ( [2] ) ."

ثم قال:"والعاقل خصم نفسه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" ( [3] ) .

مما سبق من كلام الحافظ الذهبي يتبين:

1 -عدم بث ونشر ما شجر بين الصحابة من قتال.

2 -وجوب كتمان ما شجر بينهم على العامة وآحاد العلماء.

3 -قد يرخص للعالم المنصف العري عن الهوى مطالعة ما شجر في الكتب والإنصاف في ذلك والاستغفار للصحابة كما علمنا الله.

4 -عدم الاعتماد على ما ورد في كتب أهل البدع والروافض، وعدم الوثوق بها.

5 -لا يجوز للعامي ولا أنصاف المتعلمين مطالعة كتب الروافض وأهل البدع.

6 -أكثر ما ورد فيما شجر بين الصحابة لا يصح من قبل إسناده فهو إما ضعيف أو كذب أو منقطع لا يوثق بمن نقله ورواه.

7 -ينبغي إعدام تلك الروايات الباطلة؛ لأنها من العلم الذي لا ينفع والذي يحرم نشره وبثه.

وفي موضع آخر يقول الحافظ الذهبي مبينًا أن من العلم الذي يحرم نشره القصص الباطلة والروايات المنكرة، فيقول -رحمه الله-:"والعلم الذي يحرم تعلمه ونشره علم الأوائل وإلهيات الفلاسفة) ( [4] ) . وبعض رياضتهم،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت