فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1379

وهذه حقيقة ناصعة، فلا الصحابة يكذبون لعدالتهم، ولا المنافقون يقدرون على الكذب في هذا الميدان تحديدًا ( [9] ) .

أما مسلمة الفتح فهم كغيرهم من الصحابة، لا يمكن أن يتعمدوا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومع ذلك فلم يتحملوا من السنة ما تحمله الصحابة الملازمون للرسول صلى الله عليه وآله وسلم من قبل، مع ما اشتهر به كثير منهم من الصدق والديانة وغاية الأمانة، وأما من أُخِذَ عليه بعضُ المآخذ منهم -كوقوعه في بعض المعاصي- فقد تتبع أئمة الحديث أحاديثهم، فلم يجدوا في ذلك ما يوجب التهمة، بل وجدوا عامة ما رووه قد رواه غيرهم من الصحابة ممن لا تتجه إليه تهمة، أو جاء في الشريعة ما في معناه أو يشهد له، فلم يبقَ بعد ذلك حجة لأحد ( [10] ) ..

( [1] ) الإصابة في تمييز الصحابة: (9) .

( [2] ) فتح الباري، شرح حديث رقم: (690) ، (3462) ، منهاج السنة: (7/ 220) ، وانظر ما ذكره محقق كتاب (تدريب الراوي) الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر: (2/ 215) ، فقد ذكر عدة إطلاقات للعدالة، وذكر منها تجنب تعمد الكذب، ثم ذكر جملة من أقوال العلماء، فليراجع.

( [3] ) مجموع الفتاوى: (3/ 155) .

( [4] ) هذا اللفظ لمسلم: (1695) ، وهو وارد في حق ماعز الأسلمي رضي الله عنه.

( [5] ) صحيح البخاري: (6780) .

( [6] ) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة: (11) .

( [7] ) انظر: منهاج السنة: (2/ 456 - 458) .

( [8] ) الكافي: (1/ 65) ، وسائل الشيعة: (27/ 208) ، البحار: (2/ 228) .

( [9] ) انظر كتاب: (براءة الصحابة من النفاق) لمنذر الأسعد: (36 - 37) .

( [10] ) الأنوار الكاشفة: (262) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت