فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1379

والرسول القدوة صلى الله عليه وآله وسلم والذين أخذوا عنه.

والرسول صلى الله عليه وآله وسلم الجار والذين جاوروه وعاشوا معه.

والرسول صلى الله عليه وآله وسلم الإمام والذين كانوا تحت سلطانه.

سبق الحديث عن التلازم في الرسالة الأولى وإن شئت فقل في الفصل الأول ( [2] ) .

أيها القارئ الكريم: لا شك ولا ريب لديك بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قام خير قيام بما أمره الله سبحانه وتعالى من إبلاغ الرسالة، وتزكية أصحابه وتعليمهم وغير ذلك، ومن ثمار هذه التزكية تلك الخصال الحميدة التي أصبحت سجية للصحابة رضي الله عنهم.

ويكفي أنهم خير أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] .

فتأمل قوله سبحانه: (( أُخْرِجَتْ ) ) [آل عمران:110] مَن الذي أخرجهم وجعل لهم هذه المنزلة؟ وهذا مثل قوله تعالى: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) ) [البقرة:143] .

والآيات التي أنزلها الله تعالى في وصفهم والثناء عليهم وذِكْرهم كثيرة جدًا، وقد سبق الحديث عن بعض مواقفهم وما نزل فيها من آيات فلا داعي للتكرار.

( [1] ) بوب المجلسي في بحار الأنوار بابًا سماه:"باب أن الأئمة أعلم من الأنبياء" (2/ 82) . وانظر: أصول الكافي (1/ 227) .

( [2] ) الرسالة الأولى بعنوان: (صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت