أيها القارئ الكريم: دع عنك وسوسة الشياطين، وعليك بالتفكير الجاد والعميق، فأنت مسلم ومنزلة العقل لا تخفى عليك، والآيات التي فيها الحث على التدبر والأمر بالتفكر كثيرة وليس هنا محل بسطها.
لذا علينا أن نفكر بعقولنا، ونترك التقليد، ولنحذر أن يعبث العابثون بعقولنا، نعوذ بالله السميع العليم من شياطين الإنس والجن.
أيها القارئ الحبيب: هل ترضى أن يُسب أبوك وأجدادك وأن يقال: إن سيدة نسائك تزوجت بالرغم عن أنوف عشيرتك كلهم؟
هل ترضى أن يقال بأن ذلك فَرج غصبناه؟؟ الأسئلة لا تنتهي، أي عقل يرضى بهذا الهراء؟! وأي قلب يقبل هذه الرواية؟!
فنسأل الله أن لا يجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا، اللهم ارزقنا محبة الصالحين من عبادك أجمعين، اللهم آمين يا رب العالمين.
وقبل المبحث الثالث: إليك بعض النصوص من كتب الشيعة المعتمدة لديهم ومن علمائهم المعتبرين التي فيها إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم.
قال الإمام صفي الدين محمد بن تاج الدين (المعروف بابن الطقطقي الحسني(ت:709ه) نسابة ومؤرخ وإمام) في كتابه الذي أهداه إلى أصيل الدين حسن بن نصير الدين الطوسي صاحب هولاكو وسمي الكتاب باسمه - قال في ذكر بنات أمير المؤمنين علي عليه السلام: (وأم كلثوم أمها فاطمة بنت رسول الله تزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيدًا ثم خلف عليها عبد الله بن جعفر) (ص:58) .
وانظر كلام المحقق السيد مهدي الرجائي فقد نقل نقولات ومنها تحقيق العلامة أبي الحسن العمري -نسبة إلى عمر بن علي بن الحسين- في كتابه المجدي، قال: (والمعول عليه من هذه الروايات ما رأيناه آنفا من أن العباس بن عبد المطلب زوجها عمر برضى أبيها عليه السلام وإذنه، وأولدها عمر زيدًا) .اه.