فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1379

وذكر المحقق أقوالًا كثيرة منها: أن التي تزوجها عمر شيطانة، أو أنه لم يدخل بها، أو أنه تزوجها بالقوة والغصب ... إلخ.

وقال العلامة المجلسي: ( ... وكذا إنكار المفيدِ أصلَ الواقعة؛ إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم، وإلا فبعد ورود تلك الأخبار وما سيأتي بأسانيد أن عليًا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وغير ذلك مما أوردته في كتاب بحار الأنوار، إنكار عجيب، والأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ... إلخ) (ج2ص:45 من مرآة العقول) .

قلت: قد ذكر صاحب الكافي في كافيه عدة أحاديث منها -باب المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها-: حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أو حيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، إن عليًا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته) (انظر: الفروع من الكافي ج6ص115) .

أيها القارئ الكريم: لقد خاطبت بعض علماء الشيعة المعاصرين عن الزواج، ومن أجمل الردود ما سطره قاضي محكمة الأوقاف والمواريث الشيخ عبد الحميد الخطي، قال ما نصه:(وأما تزويج الإمام علي عليه السلام فارس الإسلام ابنته أم كلثوم فلا نشاز فيه، وله برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة لكل واحد من المسلمين، وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم حبيبة رضي الله عنها بنت أبي سفيان، وما كان أبو سفيان بمنزلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما يثار حول الزواج من غبار فلا مبرر له على الإطلاق.

وأما قولكم: إن شيطانة تتشكل للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لتقوم مقام أم كلثوم، فهذا قول مضحك مبكٍ، لا يستحق أن يعنى به ولا يقام له، ولو تتبعنا مثل هذه الخرافات التي تنسج لَرَأَينا منها الشيء الكثير الذي يضحك ويبكي). اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت