ولم يتعرض الشيخ لقضية البحث، وهي دلالة المصاهرة في الترابط الأسري، وأنها لا تكون إلا عن قناعة، وأن فيها دلالة على المحبة والأخوة والتآلف بين الأصهار.
ولا يخفى عليك أيها القارئ الكريم أن الفرق في غاية الوضوح بين زواج المسلم من كتابية: فهذا جائز، وأما زواج الكتابي من مسلمة فإنه لا يجوز .. فتأمل ذلك.
الخلاصة: إن المصاهرة بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غاية الوضوح، ولا سيما بين ذرية الإمام علي عليه السلام وذرية الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، وكذلك المصاهرة مشهورة بين بني أمية وبين بني هاشم قبل الإسلام وبعده، وأشهرها زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من بنت أبي سفيان رضي الله عنهم. (انظر: الملاحق آخر الكتاب) .
والمقصود هنا الإشارة إلى شيء من الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن المصاهرة والتي من أعظمها المحبة بين الصهرين، وإلا فإن الآثار كثيرة، ولعل فيما سبق كفاية وغنية عما لم يُذكر، وبالله التوفيق.
( [1] ) وسوف أذكر لك نقولات عن علماء الشيعة تؤكد هذا الزواج وترد على كل المطاعن.
( [2] ) وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. انظر: عمدة الطالبين (195) ط طهران، والكافي (1/ 472) .
( [3] ) رواه مسلم عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: (2/ 1114 - 1119) (1480) .
( [4] ) رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها: (4/ 1469، 5/ 1957) (3778، 4800) .