فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1379

وأهل السنة يروون الأحاديث الكثيرة في فضائله، فلا تجد كتابًا في الحديث إلا وفيه ذكر فضائل الإمام علي عليه السلام ومناقبه.

أيها القارئ الكريم: كلام أهل السنة في النواصب واضح، وأكتفي بنقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي يرى الشيعة أنه أشد علماء السنة عداوة لهم، حيث قد صنف أكبر موسوعة سنية في الرد على الشيعة.

قال رحمه الله: (وكان سب علي ولعنه من البغي الذي استحقت به الطائفة أن يقال لها: الطائفة الباغية؛ كما رواه البخاري في صحيحه عن خالد الحذَّاء عن عكرمة قال: قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد واسمعا من حديثه! فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى به ثم أنشأ يحدثنا، حتى إذا أتى على ذكر بناء المسجد فقال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول: ويح عمار! تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن) .

ورواه مسلم عن أبي سعيد أيضًا قال: (أخبرني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار -حين جعل يحفر الخندق جعل يمسح رأسه ويقول-: بؤس ابن سمية تقتله فئة باغية) .

ورواه مسلم أيضًا عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (تقتل عمارًا الفئة الباغية) .

وهذا أيضًا يدل على صحة إمامة علي ووجوب طاعته، وأن الداعية إلى طاعته داعٍ إلى الجنة والداعي إلى مقاتلته داعٍ إلى النار-وإن كان متأولًا- وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولًا أو باغٍ بلا تأويل، وهو أصح القولين لأصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين ( [1] ) .

وتأمل في قوله الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت