فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1379

فعلينا أن ننتبه لهذا الأمر ولا نقبل أبدًا من أي شخص كائنًا من كان ممن ينادي على نفسه بالجهل الفاحش، وأنه ما تحكمه إلا العاطفة فقط، لكن لا تحكمه بصيرة ولا علم ولا وعي، وأما أهل السنة والجماعة ممن ما زالوا ينددون بالشيعة يعتبرون بمن قبلهم، يعني: حاولوا وحاولوا وفشلوا ابتداء من الشيخ رشيد رضا رحمه الله، وانتهاء بالأستاذ سعيد حوى في البداية أيضًا أثنى على الشيعة وكذا وكذا .. ثم في الآخر لما اكتشف الدجل والغش والخيانة أصدر كتابه الرائع: الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في الأحكام.

والتجارب كثيرة ومريرة أن الشيعة لا أمل فيهم، كما كنت أذكر فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عن الشيعة في التقريب فقال: هؤلاء لا يرجى منهم توبة إلا كما ترجى توبة اليهود، لا ترجى توبة الشيعة إلا كما ترجى توبة يهودي، لكن قليل جدًا، يعني: حتى لما تنظر إلى أهل الكتاب الذين دخلوا في الإسلام تجدهم نوادر قلة، وذلك من فمن قسوة قلوبهم يندر منهم الإسلام والتوبة، لكن يرجى توبة الله التي هي التوفيق الرباني والاختيار الإلهي، لكن هل لهم توبة كتوبة العصاة أو غيرهم من أهل البدع؟ لا، قال: هم كاليهود لا ترجى منهم توبة.

التنازل في هذا الموقف المحوري من أعمدة وعقيدة أهل السنة أنه غير قابل للتنازل وغير قابل أبدًا لأن نعذرهم فيه، فأفضل عذر للشخص الذي يقول: يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه مع الشيعة أنه جاهل، هذا أفضل عذر له، لأنه كيف نقول هذا نعذرهم؟ في سب الصحابة وتسمية كلابهم بأسماء الصحابة رضي الله عنهم ولعن الصحابة، وعندهم: لعن أبي بكر وعمر أفضل من التسبيح؟!!

وأنتم إذا طالعتم كتب شيخ الإسلام -وهو من أخبر الخلق بالشيعة قبحهم الله- ففيها عبارات لشيخ الإسلام كأنه يعيش فينا في كل عصر، من عبارات شيخ الإسلام يقول في شأن الشيعة يقول: يعظمون المشاهد ويهجرون المساجد. كلمة قالها منذ قرون، لكن أي إنسان يذهب لعمرة أو لحج ينظر الشيعة كيف يفعلون! وأنت خارج من المسجد النبوي من صلاة الفجر تراهم قادمين أفواجًا من جهة البقيع، يعني: البقيع أهم شيء عندهم، ويهجرون المساجد فلا يهتمون بصلاة الجماعة، أهم شيء يطلبونه، وأكثر ما ينكرونه على الوهابية هدم البنيان الذي كان على قبور الصحابة، وما زالوا إلى اليوم يشتمون الوهابية للسبب هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت