الشاهد أنهم فعلًا يعظمون المشاهد ويخربون المساجد، لا يعمرون بيوت الله سبحانه وتعالى، إنما أهم شيء عندهم الذهاب إلى البقيع والبكاء فالمناديل مبتلة من شدة البكاء والصراخ، ثم بعد أن تنتهي المهمة انتهى الأمر ولا كأن شيئًا حصل وهذا يذكرنا بقول من قال من السلف رحمه الله تعالى: إن الفاجر إذا كمل فجوره ملك عينيه، فمتى شاء أن يبكي بكى أو كما قال، كأنها آلات يشغلها بواسطة زرار، يشتغل كله ويبكي ويخرج المناديل، وأول ما يكمل انتهى الأمر، والزرار انقفل، ويعود بصورة طبيعية.
فأكرر أن التنازل في موضوع الشيعة تنازل عن قضية أساسية ومحورية من صلب عقيدة أهل السنة والجماعة، وأن الخداع بالتقريب، ونقول لدعاة التقريب: ائتونا بدليل واحد فقط على أنهم يقصدون بالتقريب شيئًا غير تقريب أهل السنة و الجماعة إليهم، والمصريون بالذات من الشعوب التي عندها قابلية لمرض التشيع؛ لأن المصريين بشؤم الدولة الفاطمية الملحدة الكافرة زرعت في عواطف المصريين الميل إلى الشيعة، لأن الشيعة كانوا خبثاء جدًا حينما أرادوا أن يتقربوا من المصريين تقربوا عن طريق تعظيم أهل البيت، وتباع كثير من الكتب التي ما زالت باقية إلى اليوم، فهم فالشيعة عندهم أمل أن يستردوا مصر وتعود لهم الدولة الفاطمية الخبيثة حتى يقول بعض شيوخ الشيعة في المصريين لما قابلوه في أحد المؤتمرات قال له: نحن نعدكم في مصر مثل الشيعة. سهل جدًا اللعب على هذا الوطن، وقد تشيع للأسف الشديد، وهذا أمر ما كنا نتخيله أن يتشيع بعض الشباب المصري، وأحدث شيعي مصري انتكس من أهل السنة والجماعة إلى عقيدة هؤلاء الضلال المجرمين رجل صحفي يدعى: صالح الورد ... وهو يؤلف كتبًا هي موجودة في الأسواق، وأخبثها على الإطلاق: أهل السنة والجماعة شعب الله المختار. يعني: يشبهنا باليهود، ويشتم أهل السنة والجماعة ويطيل سبه في حقهم، والكتاب موجود.
وهذا حديث نرجو إن شاء الله أن يكون له تفصيل فيما بعد- لكن هذه إشارات عابرة تتعلق بهذه القضية، فنحن لا نفرط بحب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم.