أن غيبة إمام الرافضة المزعومة قد طالت وربما تطول قرونًا ولا بد من مخرج من هذا المأزق الذي وضعوا فيه أنفسهم جراء بدعتهم ومخالفتهم للإسلام وأصوله.
أن الرافضة قد أصابهم اليأس من طول الغيبة المزعومة وخصوصًا أنهم لا يملكون شيئًا أمام هذه العقيدة الفاسدة التي صاغها الشيعة الرافضة لأنفسهم.
أن عقيدة الشيعة قائمة على عدم تطبيق الأحكام الشرعية إلا بوجود الإمام المعصوم حتى أنهم قالوا: (كل راية قبل راية القائم رضي الله عنه صاحبها طاغوت) ( [3] ) .
أن عقيدة انتظار خروج الإمام أدت إلى فساد المجتمع الشيعي لعدم وجود من يردعهم دينيًا.
أن عقيدة انتظار خروج الإمام المعصوم أدت إلى نسخ الشريعة عند الشيعة، لأن أحكام الشريعة عندهم لا تطبق إلا بوجود إمامهم المعصوم وهذا المزعوم غائب ولا يمكن معرفة تاريخ عودته إن كان سيعود أصلًا.
وأمام هذه الحقائق الواقعية حاول الخميني ومن أخذ برأيه الخروج من هذا المأزق ببدعة جديدة أطلقوا عليها اسم"ولاية الفقيه"
أدلة ولاية الفقيه:
رحم الله تعالى الإمام الشاطبي الذي قال: (لا تجد مبتدعًا ممن ينتسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي فينزله على ما وافق عقله وشهوته ) ) .
وعلى هذا كان لابد لهؤلاء النفر أصحاب بدعة ولاية الفقيه من أدلة نقلية وعقلية لتسويغ بدعتهم وتمريرها على أتباع المذهب الشيعي الرافضي ومن هذه الأدلة ما يلي:
أولًا - القرآن الكريم:
قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ) ) [النساء:58] .