فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1379

قال الخميني مستدلًا بهذه الآية لتبرير بدعته: (إن الخطاب موجه إلى من يمسكون الأمور بأيديهم، وليس خطابًا للقضاة، لأن القضاة جزء من الحكومة) ( [4] ) .

ثانيًا - السنة المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم:

وجاء القوم بحديث منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: (اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال الذين يأتون بعدي، يرون حديثي وسنتي فيعلمونها الناس من بعدي) .

وقد قال الخميني: (أن المقصود بخلفاء الرسول أولئك الذين يسعون إلى نشر علوم الإسلام وأحكامه ولا علاقة لها بنقلة الحديث ورواته المجردين عن الفقه، فالمقصود هم فقهاء الإسلام الذين يجمعون إلى فقههم وعلمهم العدالة والاستقامة في الدين ليصل في نهاية المطاف إلى تبرير نظرية ولاية الفقيه وصلاحية الفقيه لتعمم جميع شؤون الحياة) ( [5] ) .

ثالثًا - أقوال منسوبة للإمام الغائب:

كما استدل أصحاب هذه البدعة بتوقيع منسوب عن إمام الرافضة المغيب والذي زعموا فيه أنه قال: (و أما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) ( [6] ) .

قال الهمداني الرافضي في شرح هذا القول: (يتضح من التأمل والتدقيق في الرواية المذكورة، التي هي الدليل لأساس على نصب الفقهاء في عصر الغيبة أن الفقيه الذي يأخذ روايات الأئمة ويتمكن منها، يكون في موقعهم، ليرجع الشيعة إليه في الأمور التي يجب أن يرجعوا فيها إلى الإمام) ( [7] ) .

صلاحيات الفقيه في ولايته:

بعد أن أورد فقهاء الشيعة أدلتهم من أجل تبرير وتشريع بدعة ولاية الفقيه، اختلفوا في حدود وسلطات الفقيه الولي إلى اتجاهات ثلاثة ( [8] ) :

الاتجاه الأول: يرى أن للفقيه ولاية عامة، فالفقيه هو نائب الإمام الغائب وله أن يملكه الإمام الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت