صلى الله عليه وسلم؟ لأجاب: نعم ... فورود كلمة الأنبياء بصيغة الجميع، إنما يقصد به كل الأنبياء ... حتى لو نزلنا العلماء منزلة الأنبياء بوصفهم أنبياء، فإنه ينبغي إعطاء جميع أحكام المشبه بهم للمشبه) ( [10] ) .
ثم يؤكد الخميني بدعته بقوله: (أن جميع شؤون الرسول صلى الله عليه وسلم قابلة للانتقال والوراثة، ومن جملتها الإمارة على الناس، وتولي أمورهم، من كل ما ثبت للأئمة من بعده وللفقهاء من الأئمة) ( [11] ) .
ثم ينتهي إلى البدعة التي تمناها، فيقول: تبين لنا أن ما ثبت للرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة فهو ثابت للفقيه) ( [12] ) .
وتبعًا لهذه المقدمات فإن الجاحد لولاية الفقيه يعتبر جاحدًا للإمام المعصوم والجاحد للإمام المعصوم يعتبر جاحدًا لحقوق الله والجاحد للحقوق الله يقع في حد الشرك الأكبر عند الشيعة الروافض.
وهذا ما عبر عنه الخميني عندما قال: (إن الراد على الفقيه الحاكم يعد رادًا على الإمام، والرد على الإمام رد على الله، والرد على الله يقع في حد الشرك بالله) ( [13] ) .
وقد بين النراقي الرافضي في كتابه عوائد الأيام صلاحيات الولي الفقيه، فقال:(إن كلية ما للفقيه العادل تولية وله الولاية فيه أمران:
أحدهما: كلما كان للنبي والأئمة الذين هم سلاطين الأنام وحصون الإسلام وفيه الولاية وكان لهم، فللفقيه أيضًا ذلك إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما.
وثانيهما: إن كل فعل يتعلق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم ولابد من الإتيان به ولا مفر منه عقلًا أو عادة، أو من حجة توقف أمور المعاد أو المعاش لواحد أو جماعة عليه وإناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا، أو شرعًا من حجة ورود أمر به) ( [14] ) .
ومما سلف يتبين لنا مما نقلناه حول حدود بدعة ولاية الفقيه أن للفقيه ما للإمام المعصوم من صلاحيات وحدود وهذا الأخير كل ما كان للنبي من حدود وصلاحيات.