والسؤال الذي يطرح نفسه عند هذه النتيجة التي أرادها الخميني ومن دار بفلك بدعته.
ما هي الضمانات التي وضعت لعدم انحراف واستبداد الفقيه أثناء ولايته وخصوصًا أن له صلاحيات وسلطات الإمام المعصوم بحسب ما يعتقد هؤلاء؟.
لا شك أن الروافض بهذه البدعة الجديدة قد خرجوا حتى عن أس دينهم ومعتقدات شيعتهم الأوائل. لا بل ضربوا بعرض الحائط أصول دينهم الذي يدور على بدعة الإمام المعصوم وعودته. وفي معنى أوضح أن الشيعة الجدد قد نسخوا عقيدة الإمام المعصوم وعودته، ليتلاقوا مع إخوانهم في النظرية والتطبيق الفرقة البهائية المعروفة بالكفر والفساد والضلال.
ذلك أنهم قد قرروا أن حكم الفقيه هو بمثابة حكم الرسول وحكم أئمتهم مع الفارق الذي ذكره الخميني إذ قال: (أن عصمة المعصوم إنما كانت بسبب المنزلة العالمية والمقام المحمود الذي لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضًا بسبب خلافته التكوينية التي تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون) ( [15] ) .
فالخميني وغيره من شيوخ الرافضة يضع أئمة الشيعة فوق الأنبياء وهذا كفر بواح، لا تأويل ولا تفسير حسن له، عصمنا الله من هذا الاعتقاد وأمثاله.
والحقيقة أن الخميني ومن قال بقوله يتلاقى مع البهائية في بدعة ولاية الفقيه ذلك أن هذا الاعتقاد قد أدى إلى نسخ عقيدة الإمام المعصوم وعودته فما الحاجة إلى ظهور الإمام الغائب وهناك من يتولى جميع صلاحياته فعلًا ولم يعد هناك أي ضرورة أو حاجة لعودته.
لذلك نرى أحد مراجع الشيعة (الخوئي) الذي عارض عقيدة ولاية الفقيه فأسس جمعية في إيران سماها (جماعة الحجتية) أي جماعة الإمام الحجة، والتي ترفض الولاية من حيث المبدأ وتدعوا إلى الالتزام بمبدأ الانتظار حتى يظهر إمامهم الغائب ( [16] ) .
كما نجد الشيخ محمد جواد مغنية الرافضي ينتقد ولاية الفقيه في كتاب أسماه (الخميني والدولة الإسلامية) الذي قال فيه: (إن التفاوت في المنزلة يستدعي التفاوت في الآثار لا محالة ومن هنا كان للمعصوم الولاية على الكبير