فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1379

نحن لو قلنا من جهتنا نكذب حتى الأربعة الأوائل، والأدلة على كذبهم كثيرة جدًا، فمن ذلك: أولًا: أن هؤلاء الأربعة طعنوا في جعفر بن علي بن محمد بن علي بن موسى أخي الحسن العسكري، طعنوا في أخي الحسن العسكري عم المهدي وهو من سلالة آل البيت، سليل النسب الشريف، اتهموه بأشنع التهم؛ لأنه لم يوافقهم حيث قال: أخي مات وليس له ولد. فاتهموه وطعنوا به، فقالوا عنه: جاهل بالدين، فاسق، شريب للخمور، عاص لله، كذاب، حتى أنك لو قلت لأي شيعي: من هو جعفر الكذاب؟ لقال: هو عم المهدي المنتظر، يقال له: جعفر الكذاب، لا يعرف إلا بهذا اللقب والعياذ بالله، سليل النسب الشريف .. يروون عن السجاد أنه قال: [[كأني بجعفر الكذاب قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله المغيب] ]. [أصول مذهب الشيعة (3/ 9) ]

وثانيًا: رووا عن العسكري أنه قال عن ابنه: [[أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا] ].

وهؤلاء النواب يدعون أنهم يرونه ويلتقون به، فهذا تكذيب للعسكري.

أحمد بن هلال العبرتائي: كان شيخ الشيعة في بغداد، وكان من أكثر المناصرين لعثمان بن سعيد العمري عندما قال: أنا النائب عن المهدي، ولكنه رفض الاعتراف بولده محمد، لماذا؟ العلم عند الله أنه كان يتمنى أن عثمان بن سعيد العمري يوصي له من بعده، ولكنه صدم أنه أوصى لولده محمد، وكذا الأمر بالنسبة لمحمد بن علي بن بلال.

الدليل الرابع على كذبهم: محمد بن على الشلمغاني، فهذا كان وكيلًا عن النائب الثالث الحسين بن روح، ثم انشق عنه وادعى النيابة لنفسه وقال: [[ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح في هذا الأمر -يعنى: النيابة في حلب الأموال من الناس- إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف] ]. [تطور الفكر السياسي (ص:226) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت