فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1379

أَمَّا الفريق الثاني: وهم المستفيدون ماديًا، من ضعاف النفوس والعلم، فبقوا يستلمون جراياتهم ويتأكلون في ظل هذه الدُّور، حتى انقرض بعضها، وأَصبحَ البعض الآخر جسدًا لاروح فيه.

6 -هذه الدُّور لم تنشر يومًا كتابًا لأهل السنة، لا في ديار أهل السنة، ولا في ديار الرافضة، بينما نشرت العديد من كتب التشيُّع في ديار أهل السنة.

وكان من إصداراتهم كتاب اسمه: الزهراء في ثلاثة أَجزاء نشره علماء النجف، وقالوا فيه عن أَمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إنّه كان مُبتلى بداء لا يشفيه إلا ماء الرجال) .

إلى آخر ما فيه من أَقوال قذرة مختلقة، بروح نجسة وفجور مذهبي.

وفي مجلة رسالة الإسلام التي تصدرها دار التقريب بالقاهرة مقالة في عددها الرابع من السنة الرابعة (ص/368) بقلم رئيس المحكمة الشرعية الشيعية في لبنان، وفيها نقل عن أَحد مجتهديهم: أَنّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم إذا أَخبر عن الأحكام الشرعية مثل نواقض الوضوء ... يجب تصديقه، وإذا أَخبر عن الأُمور الغيبية، فلا يجب التديُّن به. مثل خلق السموات والأَرض، إلى آخر ما فيه من كفر صراح بآيات القرآن العظيم، وأَحاديث النَّبيِّ الكريم صلى الله عليه وسلم المخبرة بذلك!

فهل يريدون التقريب بالإيمان بهذه المهازل؟!

7 -وهذه الدُّور ودعاة التقريب، لم ينشروا يومًا تصحيحًا لأَي أصل عقدي، فضلًا عن رجوعهم عن سبِّ الصحابة ولعنهم رضي الله عنهم.

8 -أُسست دعوة التقريب على قاعدة تحجب عن الأنظار باطلهم في الأُصول، وهي: أنه لا خلاف يذكر بين الشيعة، والسنة، إلا في بعض المسائل الفرعية. وهذه تُكَذِّبُ وَتنسِفُ ما قرره علماء الملَّة خلفًا عن سلفٍ في تاريخ الفِرَقِ والمقالات من بيان أُصولهم الملّية المخالفة للِإسلام، وأَنّها من الأَوهام، بل هذه الدعوى فتوى بنسبة الباطل إلى الإسلام، وما التستر على الخلاف الباطل، إلا طريق لاستفحاله لا لإلغائِه. وإنّ الدعوة للتقريب بدءًا بالفروع هي دعوة تناقض الفطرة، وتصدُّ عن النظر في هذه الأُصول الناقضة لعُرى الإسلام عروة عروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت