وقد اشتهرت فرقة من الشيعة بالدعوة إلى هذا الاعتقاد، حتى سميت: بالرجعية. وعقيدة الرجعة المؤقتة عند قيام مهدي آل محمد، غير عقيدة الظهور لأَئمتهم، وتقدمت مسألة الإمامة برقم (9) .
15 -الإيمان بغيبة المهدي: وهذا محور التشيع وأَساس المذهب، فلو سقطت فكرة الغيبة لم يبق من يسمى بالإمامية الإثني عشرية.
ذلك أن الحسن العسكري المتوفى سنة (260هـ) هو إمامهم الحادي عشر، ولم يعقب ولدًا، ولما كانت غيبة الإمام محورًا للتشيع، قام عثمان بن سعيد العسكري الهالك سنة (280هـ) ، بادِّعاء وجود ابن للحسن العسكري اختفى وعمره أربع سنين، اسمه محمد، وكان اختفاؤه في سرداب سامراء أي في بلد سر من رأى بين بغداد وتكريت، ولهذا يقفون بعد مغرب كل يوم عند باب السرداب، يهتفون باسمه يدعونه للخروج، وله أَلقاب عندهم هي: (المهدي، الحجة، القائم، الخلف، السيد، الناحية المقدسة، الصاحب، صاحب الزمان، صاحب العصر، صاحب الأَمر) . ومن أَحالك على غائب لم ينصفك، فكيف بمن أحال على مستحيل؟! والإنصاف عزيز، فتعوذ بالله من الجهل والهوى ( [27] ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والمرأة إذا غاب عنها وليها، زوَّجها الحاكم أو الولي الحاضر؛ لئلا تفوت مصلحة المرأة بغيبة الولي المعلوم الموجود، فكيف تُضَيَّع مصلحة الأُمة، مع طول هذه المدة، مع هذا الإمام المفقود ( [28] ) .
ومن اللطائف أن سُنيًا قال لشيعي: متى يخرج هذا الغائب؟ فقال: إذا فسد الزمان، قال السني: إذًا أتَدْعُوْنَ بفساد الزمان حتى يُفرج عنه.
16 -التَّقِيَّة: كتمان الحقِّ عندهم عمَّن يخالفهم، وهي أَصل أَصيل لمذهبهم، وحقيقتها النفاق والكذب ( [29] ) والمداهنة، ويسمونها: الخبء، ويقولون: ما عُبِد الله بشيء أحب إليه من الخبء، والخبء: التقية. بل هي تسعة أعشار الدِّين. ويقولون: لا دين لمن لا تقية له، ومن الأَسماء الشائعة عندهم: