ومن خَبيث سخافاتهم أن أمينهم: عبد المحسن الرشتي سُئِلَ عن نبش قبر صاحبي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإخراجهما حيَّيْن، هل يُصلبان ويُحْرقان؛ لأنهما سبب ضلال الأُمة؟ فأَجاب: هذه مسألة عويصة جدًّا، وليس عندي شيء يرفع هذا الإشكال وأَحاديثنا صعب مستصعب ( [25] ) ، لعنة الله على هذا الوَرعَ الوَزغ.
وصدق وهو كذوب إن حديثهم صعب مستصعب؛ لأنه يناقض الفطرة، ويباين المنقول والمعقول.
وقد صرحوا بنحو هذا في عامة أَحاديثهم، فقالوا: (إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم، ومن أنكر فذروهم) ( [26] ) .
12 -الغلو في قبور أَئمتهم والحج لمشاهدهم، وأَن تربة كربلاء والعتبات المقدسة أشرف بقاع الأَرض.
وينشدون ويلقنون الصغار:
وَمِنْ حَدِيثِ كَرْبَلا والكَعْبَة لِكربلا بَانَ عُلُوُّ الرُّتْبَة
ومن المنتشر عندهم: أن الحج إليها أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام آلاف المرات. وأما قم فلها باب إلى الجنة، وأَهل قم لا يحشرون كسائر الناس.
13 -ليس هناك حكومة شرعية سوى حكومة الإثني عشرية، وأَن من واجبهم فتح مكة والمدينة؛ لتكون تحت ولاية إسلامية نائبة عن المعصوم حتى يخرج، وأن حكومة الحرمين الآن شرذمة أشد من اليهود.
14 -الإيمان بالرجعة، ويُقال: (الكَرَّة) ، وقد ورد فيها أكثر من مائتي حديث في أكثر من خمسين كتابًا من كتبهم المعتمدة عندهم: وحقيقتها أن الله يعيد قومًا من الأَموات إلى الدُّنيا، في صورهم التي كانوا عليها، وذلك عند قيام مهدي آل محمد صلى الله عليه وسلم، لكن لا يرجع إلا من علت رتبته في الإيمان، أو بلغ غاية الفساد، ثم يصيرون بعد إلى الموت. وفي رأس الأَعداء الذين يرجعون للانتقام منهم -خليفتا رسول الله- أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما.