فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1379

بنصب شعارات ظاهرها حق محض، وباطنها دعوة إلى الرفض، والتلصص إلى معاقل الحكم والفتيا والقضاء في ديار أهل السنة.

ومن هذه الشعارات التي يضللون بها: المناداة بمعاداة أمريكا، وجهاد اليهود.

المناداة بتوحيد الصف الإسلامي، وصيحتهم في أَوساط أهل السنة: لا تثيروا الخلاف بين المسلمين، فالإثارة خدمة للمخططات الصهيونية، وَعَمَالَة مع المؤامرات الأَمريكية.

وهي شعارات حق أريد بها باطل، شأن أهل الأَهواء وقد خُدِعَ بهذا كثير ممن يُسمون بالمثقفين الذين يقل نصيبهم من العلم والفقه في الدِّين، وعلى جانب كبير من الجهل بحبائل المنافقين، وسبيل المجرمين ومكر الروافض وخداعهم، ولم يقرؤوا كتبهم المعتمدة في مذهبهم؛ ليقفوا على حقيقة ما هم عليه، ولم يقرؤوا ما رد به أهل السنة عليهم، بعدل وإنصاف.

ألا يعلم أهل السنة، أن حملة هذه الشعارات من الرافضة، في الوقت نفسه، ينشرونً أصولهم، التي منها ما تقدم، وأَضعافها، مما يأباه الله ورسوله والمؤمنون.

ألا يعلم أهل السنة، أن الرافضة منذ انشقاقهم عن جماعة المسلمين، إلى يومنا هذا، في دَأَبٍ، وجهد جاهد في نشر أصولهم، وفروعهم، وتلقينها، في المحافل والندوات، والدروس والمؤلفات، والنشرات، وأَنهم إلى يومنا هذا يستصحبون -عامتهم وعلماؤهم- في الحج، والمشاهد: مناسك من صنعهم وتأليفهم، فيها عشرات الصفحات، بلعن الخلفاء الراشدين بأسمائهم: أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، ولعن عائشة، وحفصة رضي الله عنهما وغيرهم، وسبهم، ورميهم بالعظائم، ومنها ما في كتابهم: مفتاح الجنات.

فيا أيها العقلاء المنصفون: من الذي يثير الخلاف الباطل، ويصد عن سبيل المؤمنين، وينابذ كتاب الله، وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، إلا من يسوِّغ هذه المهازل، وهذا الفُجُور، ويبعث لنشره الدعاة في المشارق والمغارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت