[الشيخية - 93]
وبدأ التخطيط الشيطاني المعهود على الفكر الشيعي، يخطط ويرتب عملية أسقاط الشيخ الأحسائي!
يقول السيد الطالقاني:
(تبودلت الآراء وتكررت المشورة بين علماء إيران والعراق، وكان أكثر علماء العراق يومئذ وإلى اليوم من الإيرانيين .. فالإيرانيون في الغالب ينظرون إلى العرب نظرة ازدراء واحتقار ويعتقدون بتخلفهم الذهني، فكيف يروق لهم أن يأتي رجل من أطراف الأحساء وأبناء الصحراء فيتفوق عليهم في بلادهم ويحظى بإقبال ملكهم وشعبهم؟ ولكن ذلك قد حصل بالرغم منهم وأجبرهم على الاعتراف بتفوقه وتقدمه) !!!
[الشيخية - 95]
ويسترسل السيد الطالقاني ويقول:
(وقد أجمعت الكلمة على الوقيعة بالأحسائي ولكن من يوري الشرارة الأولى؟) !!!
[الشيخية - 96]
فتزعم المعركة عالم الشيعة الأكبر الشهير بالشهيد الثالث البرغاني، وكان - كما يقول السيد الطالقاني - على جانب كبير من الغرور والإعجاب بالنفس، وكان بداية حنقه على الأحسائي بسبب عدم زيارة الأحساء له في بيته مما جعله ينقم عليه، ويضع يده في يد الأخباريين والأصوليين فيما بيتوا له من قدر!
يقول السيد الطالقاني:
(وبدأ البرغاني يعمل للانتقام من الأحسائي والوقعية به، وأخذ يتحين الفرص ويتسقط كلامه، للحصول على مدخل يلج منه، وممسك يتذرع به ... وحانت الفرصة للبرغاني أن يلعب لعبته ويحقق رغبته فأضاف إلى الآراء بعض الكفريات ونشرها بين العوام، ونسب الحسائي إلى تضليل العوام بآرائه وغلوة في الأئمة وكفره، وانتشرت أخبار تكفير الأحسائي في بقية المدن الإيرانية، وواصل الأحسائي سفره إلى خراسان، وكلما مر بمدينة وجد الانقسام حوله واضحا، ففريق يتجاهله ويعرض عنه وآخر يبالغ في تعظيمه تعصبا، وكتب