فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1379

(تألق نجم الأحسائي فتلقته الأوساط العلمية بقبول حسن، وعرف بغزارة العلم وسمو الفكر وعلو الثقافة وأشير غليه بالأنامل، وأجمع الكل على ورعه وتقواه وترسله وزهده في الزعامة الدينية ومتع الحياة كافة، ولذلك كثر الاقبال عليه وعظم في نفوس العامة على اختلاف طبقاتهم، وأخذت رياسته بالتوسع رغم إعراضه عنها، وأوشكت شهرته تغطي العلماء المعاصرين له، فلم يهن ذلك على بعضهم، بل ضاقوا بذه ذرعا وامتلأت صدورهم عليه حقدا وصمموا على دكه، غير أن المد الشعبي ومكانته الجماهيرية كانت ترهبهم، فلزموا جانب الصمت، إلا أنهم بدأوا يعملون في الخفاء للإطاحة به) .

[الشيخية - 93]

ومن هنا، وجد كلا من الأصولية والأخبارية، أن الأحسائي قد خرج كمارد من قمقم سحري، وقد هددهم في معاشهم وخمسهم ومكانتهم بين العامة، ففضوا أشتباكهم وقرروا الاتحاد في وجه الخصم الجديد!

يقول السيد الطالقاني:

(ضاق القوم ذرعا بالرجل وفكروا في الخلاص منه طويلا حتى اهتدوا إلى ما اهتدى إليه زملاؤهم علماء كربلاء من قبل، ورأوا أن الطريق الوحيد للإطاحة به وتفريق الناس عنه هي إثارة زوبعة حوله، وذلك عمل يحسنونه ويعرفون كيفية التمهيد له والوصول إليه، كل ذلك يجري في الخفاء والأحسائي مترسل في سيرته وحديثه لا يعرف ما يبيت له القوم ولا يخطر له على بال) !!

[الشيخية - 95]

وهنا يشير السيد الطالقاني إلى منهج خبيث شيطاني كانت كربلاء تربي عليه الشيعة، مع المخالفين لهم، سواءا من الشيعة أو من غير الشيعة!

يقول السيد الطالقاني:

(وكان علماء كربلاء قد صمموا على تكفير كل عالم يرأس ويتزعم ويخافون تقدمه، وقد كفروا عددا من العلماء ولكنهم لم ينجحوا مما اضطرم إلى الخجل) !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت