ماذا تتوقع الشيء القبيح الذي فعله هؤلاء العلماء الأجلاء من علماء الشيعة في حق الأحسائي كي يسقطوه؟
رفعوا إلى الوالي العثماني في بغداد (داود باشا) كتاب الأحسائي"شرح الزيارة الجامعة الكبيرة"وأطلعواه على مواضع منه فيها تعريض وطعن في أبي بكر وعمر!!
[الشيخية - 109]
وفي أثناء ذلك، ضرب كربلاء زلزال عنيف لم تر مثله من قبل تساقطت المباني له، وذعر أهلها، وساد الهلع، فظن أتباع الأحسائي أن ذلك نصر من الله وخذلان للأصولية والأخبارية!
يقول السيد الطالقاني:
(ولم يردع ذلك - أي الزلزال - القوم ولم يكفوا عن عملهم بل عادوا إلى سابق وضعهم بعد أن هدأت الأوضاع بعض الشيء. وعمد بعضهم إلى تاليف كتاب حشاه بالفضائح والكفر والإفك وقول الزور وأقوال الملاحدة والزنادقة ونسبه إلى الأحسائي، وكان له مجلس عصر كل يوم يقرأ فيه تلك الفضائح على ملأ من الناس فتتعالى الأصوات من أرجاء المكان بلعن الأحسائي والبراءة منه ومن معتقداته، وبوجوب مقاومته والقضاء عليه)
[هداية الطالبين - 112]
[الشيخية - 102]
ويشرح السيد الطالقاني موقف الأحسائي المسكين المظلوم:
(وأخذ الأحسائي يرد على مؤاخذات خصومه بأسلوب علمي وحجج منطفية ويفسر أقواله المشتبه بها، ونفى عنه التهم والنسب غير الصحيحة، وتبرأ علنا من كل ما يخالف عقائد الشيعة الإمامية وأنه لم يقل ذلك في مجلس أو يسجله في كتاب، ودعا القوم مرارا للاجتماع والمداولة ولكنه لم يعر أذنا صاغية ولم يلتفت إلى طلبه .. وتوجد صورة رسالة كتبها الأحسائي إلى تلميذه الشيخ عبدالوهاب القزويني، وفيها عرض واف ووصف دقيق لما جرى معه في كربلاء، ولما وصل إليه القوم من إسفاف وإجحاف وظلم واعتداء كصرف الأموال لشراء الذمم واستئجار الأعوان على التنكيل به، وبث الإشاعات ضده، وبما أنها بقلم الأحسائي نفسه، وهو رجل