(إنني باعتباري رئيسًا للجمهورية أقسم بالله القادر المتعال في حضرة القرآن الكريم أمام الشعب الإيراني أن أكون حاميًا للمذهب الرسمي .... ) مادة (121) .
وهذا القلق في الدستور تجاه الهوية الطائفية من خلال تكرار النص على مذهب الشيعة، وجعلها للأبد هو في الحقيقة خوف من المستقبل والماضي، المستقبل الذي لا يكون فيه الملالي في الحكم!
والماضي حيث أن إيران لم تعرف المذهب الشيعي في الحكم إلا من عام (1501م) ولذلك يحاولون طمس التاريخ الآخر لإيران وهو التاريخ السني!!! ولمزيد من الاطلاع على تاريخ إيران انظر كتاب (إيران في ظل الإسلام للدكتور عبد النعيم حسنين) .
وأخيرًا: في هذه المسألة نتذكر رفض الإمام مالك أن يكون كتابه الموطأ مذهبًا للدولة الإسلامية، وذلك حتى لا يحتكر الحق والصواب دون بقية الفقهاء والعلماء.
هل من الوحدة الإسلامية التركيز على النزعة الإقليمية والقطرية؟
ومن ذلك لا بد للرئيس: (أن يكون إيرانيًا ويحمل الجنسية الإيرانية) مادة (115) .
فهل في الوحدة الإسلامية هناك مكان للإقليمية والقطرية؟ ثم أليس في الشيعة من هم من غير الإيرانيين فما الذي يمنع أن يكون رئيس جمهورية إيران الإسلامية الشيعية شيعيًا عربيًا أم أن القضية لها بعد فارسي؟
والذي يرجح هذا الاحتمال أمور أخرى في الدستور مثل:
(اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة هي الفارسية) !! مادة (15) .
(بداية التاريخ الرسمي للبلاد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعتبر التاريخان الهجري الشمسي والهجري القمري كلاهما رسميين) مادة (17) .
لماذا المخالفة لكل البلاد الإسلامية في التاريخ الهجري الشمسي! هل ليوافق التاريخ الفارسي القديم؟!
الإسلام يصهر كل الأعراق والقطريات (( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ) [الحجرات:13] وليس إيرانيًا أو عربيًا.