1 -أنّ هذا الحاقد الجديد والخمينّي فضّلًا فاطمة وعليًّا والحسن والحسين رضي الله عنهم وتسعة من أولاد الحسين، وهم الأئمة الاثنا عشر عندهم على الأنبياء والمرسلين سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مقّدمتهم إبراهيم الخليل ثم موسى الكلم ونوح وعيسى وغيرهم، وهذا غلوٌّ في أئمتهم وجفاء في الأنبياء والمرسلين، أمّا أهل السنة والجماعة فيؤمنون بأن رسل الله وأنبياءه جميعًا خيرُ البشر.
2 -أنّ هذا الحاقد الجديد وأسلافه يغلون في أئمّتهم ويجفون في أكثر أهل البيت، وفي الصحابة جميعًا، إلا نفرًا يسيرًا منهم، أما أهل السنّة والجماعة، فهم يتولّون أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة جميعًا، ويُنزلون كلاًّ منزلته بالعدل والإنصاف، وفقًا للنصوص الشرعية، وعندهم أن أهل البيت هم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وذريّته، وكلّ مسلم ومسلمة من بني هاشم بن عبد مناف، وبنو هاشم منحصرون في نسل ابن عبد المطلب كما في كتب الأنساب وغيرها، وانظر عَقِب عبد المطلب في جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص14 - 15) والتبيين في أنساب القرشيين لابن قدامة (ص76) ، ومنهاج السنة لابن تيمية (7/ 304 - 305) وفتح الباري لابن حجر (7/ 78 - 79) .
فأهل السنّة يتولّون الصحابة جمعيًا، ويتولّون كلّ مسلم ومسلمة من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، ويعرفون الفضل لمن جمع الله له بين شرف الإيمان وشرف النّسب، فمن كان من أهل البيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم يُحبّونه لإيمانه وتقواه، ولصحبته إياه ولقرابته منه صلى الله عليه وسلم، ومن لم يكن منهم صحابيًّا، فإنّهم يُحبّونه لإيمانه وتقواه ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرون أنّ شرف النَّسب تابعٌ لشرف الإيمان، ومن جمع الله له بينهما فقد جمع له بين الحُسنيين، ومن لم يوُفق للإيمان فإن شرف النّسب لا يفيده شيئًا، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: (( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ) [الحجرات:13] .
وقال صلى الله عليه وسلم في آخر حديث طويل رواه مسلم في صحيحه (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه:"ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".