فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1379

يقولون هذا قالوه على سبيل التقية ثم فتحوا باب النفاق للقرامطة الباطنية". كتاب مجموع الفتاوى، (الجزء 13، صفحة 263) "

فأنت ترى أن غرض الشيعة إنما هو مخالفة أهل السنة وليس اتباع مذهب آل البيت حقيقة، وإلا لقبلوا ما ينقل عن آل البيت مما هو ثابت عنهم، والذي هو بلا شك موافق لمذهب أهل السنة والجماعة وخاصة في الاعتقاد.

وقال أيضًا رحمه الله:"فمنهم من يعتمد على جدول يزعمون أن جعفر الصادق دفعه إليهم، ولم يأت به إلا عبد الله بن معاوية، ولا يختلف أهل المعرفة من الشيعة وغيرهم أن هذا كذب مختلق على جعفر اختلقه عليه عبد الله هذا، وقد ثبت بالنقل المرضي عن جعفر وعامة أئمة أهل البيت ما عليه المسلمون وهو قول أكثر عقلاء الشيعة". كتاب مجموع الفتاوى، (الجزء 25، صفحة 179)

فهل أدركت بعد هذا كله أن جعفر الصادق رحمه الله كُذِبَ عليه كما ذكرت لك، وأن شيخ الإسلام إنما هو من أشد المدافعين عنه حقيقة لا ادعاء أجوفا .. ، ولكن إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ..

قال رحمه الله:"ونحن نعلم من أحوال أئمتنا أنه قد أضيف إلى جعفر الصادق -وليس هو بنبي من الأنبياء- من جنس هذه الأمور ما يعلم كل عالم بحال جعفر رضي الله عنه أن ذلك كذب عليه، فإن الكذب عليه من أعظم الكذب حتى نسب إليه أحكام الحركات السفلية، كاختلاج الأعضاء، وحوادث الجو من الرعد والبرق والهالة، وقوس الله الذي يقال له: قوس قزح وأمثال ذلك، والعلماء يعلمون أنه بريء من ذلك كله، وكذلك نسب إليه الجدول الذي بنى عليه الضلال طائفة من الرافضة، وهو كذب مفتعل عليه افتعله عليه عبد الله بن معاوية أحد المشهورين بالكذب مع رياسته وعظمته عند اتباعه، وكذلك أضيف إليه كتاب الجفر والبطاقة والهفت، وكل ذلك كذب عليه باتفاق أهل العلم به، حتى أضيف إليه رسائل إخوان الصفا، وهذا في غاية الجهل، فإن هذه الرسائل إنما وضعت بعد موته بأكثر من مائتي سنة، فإنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائة، وهذه الرسائل وضعت في دولة بني بويه في أثناء المائة الرابعة في أوائل دولة بني عبيد الذين بنوا القاهرة، وضعها جماعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت