فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1379

وزعموا أنهم جمعوا بها بين الشريعة والفلسفة فضلوا وأضلوا، وأصحاب جعفر الصادق الذين أخذوا عنه العلم، كمالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وأمثالهما من الأئمة، أئمة الإسلام براء من هذه الأكاذيب، وكذلك كثير ما يذكره الشيخ أبو عبد الرحمن السَلَمي في كتاب"حقائق التفسير"عن جعفر من الكذب الذي لا يشك في كذبه أحد من أهل المعرفة بذلك .. ، وكذلك كثير من المذاهب الباطلة التي يحكيها عنه الرافضة، وهي من أبين الكذب عليه، وليس في فرق الأمة أكثر كذبًا واختلاقًا من الرافضة من حين نبغوا، فأول من ابتدع الرفض كان منافقًا زنديقًا يقال له: عبد الله بن سبأ، فأراد بذلك إفساد دين الإسلام كما فعل"بولص"صاحب الرسائل التي بأيدي النصارى، حيث ابتدع لهم بدعًا أفسد بها دينهم، وكان يهوديًا فأظهر النصرانية نفاقا فقصد إفسادها، وكذلك كان ابن سبأ يهوديا فقصد ذلك"مجموع فتاوى شيخ الإسلام (35/ 183) ، وانظر أيضًا: منهاج السنة (4/ 54) "

وقال أيضًا رحمه الله:"ولم يكذب على أحد ما كذب على جعفر الصادق مع براءته كما كذب عليه، فنسب إليه علم البطاقة والهفت والجدول، واختلاج الأعضاء، ومنافع القرآن والكلام على الحوادث، وأنواع من الإشارات في تفسير القرآن وتفسير قراءة السورة في المنام، ,كل ذلك كذب عليه ..."منهاج السنة (7/ 534) .

وقال أيضًا رحمه الله:"والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف، بل لا بد لكل منهم من شعبة نفاق، فإن أساس النفاق الذي بني على الكذب، وأن يقول الرجل بلسانه ما ليس في قلبه، كما أخبر الله تعالى عن المنافقين أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه التقية، وتحكي هذا عن أئمة أهل البيت الذين برأهم الله عن ذلك، حتى يحكوا عن جعفر الصادق أنه قال التقية ديني ودين آبائي، وقد نزه الله المؤمنين من أهل البيت وغيرهم عن ذلك، بل كانوا من أعظم الناس صدقا وتحقيقا للإيمان، وكان دينهم التقوى لا التقية وقول الله تعالى: (( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت