فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1379

وفي نهاية هذه الجولة السريعة مع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في جعفر الصادق رحمه الله، أقول: أليس كلامه هذا دليل على شدة محبته لآل البيت ودفاعه عنهم، لا كما يزعم الرافضة من أنه يبغض آل البيت كذبًا عليه وبهتانًا؟ وقديمًا قيل: صديقك من صدقك لا من صدقك .. ، ولكن ليس بعد الحق إلا الضلال، وفي هذا البيان العاجل إيضاح لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

وأختم بكلام شيخ الإسلام في هذه القضية، إذ يقول مبينا ضرورة القول بعلم وعدل، وضرورة اتباع الحق، وأن الحق الصحيح المنقول عن أئمة آل البيت رحمهم الله هو الموافق لما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم، ولما كان عليه أئمة السلف رحمهم الله، ومن تتبع ذلك وجد ذلك جميعه متفقا مجتمعا في أصول دينهم وجماع شريعتهم .. ، وفي هذا غنية عن المقالات المكذوبة والقصص المنسوجة .. ، وهذا هو القول الحق، وهو الوسط بين الغالين والمجحفين ...:

قال رحمه الله:"... وأما العالم العادل فلا يقول إلا بالحق ولا يتبع إلا إياه، ولهذا من يتبع المنقول الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه وأصحابه وأئمة أهل بيته، مثل الإمام علي بن الحسين زين العابدين، وابنه الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر، وابنه الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق شيخ علماء الأمة، ومثل مالك بن أنس والثوري وطبقتهما، وجد ذلك جميعه متفقًا مجتمعًا في أصول دينهم وجماع شريعتهم، ووجد في ذلك ما يشغله وما يغنيه عما أحدثه كثير من المتأخرين من أنواع المقالات التي تخالف ما كان عليه أولئك السلف، ممن ينتصب لعداوة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبخسهم حقوقهم ويؤذيهم، أو ممن يغلو فيهم غير الحق، ويفتري عليهم الكذب، ويبخس السابقين والطائعين حقوقهم". [ا. هـ من رسالة إلى المنسوبين إلى التشيع في العراق ومشهد المنتظر (ص: 87 - 88) ضمن كتاب جامع المسائل لشيخ الإسلام، تطبع لأول مرة]

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه الأمين وآله وأصحابه أجمعين،

بقلم: أم عمار آل عبد الحميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت